شناخت نامه شيخ ابوالفتوح رازي - زمانی نژاد، علی اکبر - الصفحة ١٢٢
علي من أحبكم وتمسك بكم فقد تمسك بالعروة الوثقى» قال: ثمّ قام أبوذر و خرج فتقدمنا إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آلهفقلنا: يا رسول اللّه صلى الله عليه و آلهأخبرنا أبوذر بكيت وكيت، فقال: صدق أبوذر واللّه ما أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبيذر. ثمّ قال صلى الله عليه و آله: خلفني اللّه تعالى وأهل بيتي من نور واحد قبل أن يخلق اللّه آدم بسبعة آلاف عام ثم نقلنا من صلبه في أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات. قلت يا رسول اللّه : وأين كنتم وعلى أي شأن كنتم؟ فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: كنا أشباحاً من نور تحت العرش نسبح اللّه ونقدسه. ثمّ قال صلى الله عليه و آله: لما عرج بي إلى السماء وبلغت إلى سدرة المنتهى ردعني جبرئيل. فقلت: يا حبيبي جبرئيل في مثل هذا المقام تفارقني؟ فقال: يا محمّد إنّي لا أجوز هذا الموضع فتحترق أجنحتي، ثمّ زج بي من النور إلى النّور ما شاء اللّه تعالى فأوحى اللّه تعالى إلى محمّد صلى الله عليه و آله: إنّي أطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها وجعلتك نبيّاً ثمّ أطلعت ثانياً فاخترت منها عليّاً وجعلته وصيّك ووارث علمك وإماماً من بعدك وأخرج من اصلاً بكم الذرية الطاهرة والأئمّة المعصومين خزان علمي ولولاهم ما خلقت الدنيا ولا الآخرة ولا الجنّة ولا النّار، أتحب أن تراهم؟ فقلت: نعم يا رب، فنوديت يا محمّد ارفع رأسك فرفعت رأسي فإذا أنا بأنوار علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمّد بن علي و جعفر بن محمّد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمّد بن علي و علي بن محمّد والحسن بن علي والحجة بن الحسن يتلألأ من بينهم كأنه كوكب دري. فقلت: يا ربّ من هؤلاء ومن هذا؟ فقال سبحانه وتعالى: هؤلاء الأئمّة من بعدك المطهرين من صلبك وهذا هو الحجّة الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً و جوراً ويشف صدور قوم مؤمنين. فقلنا: بآبائنا واُمهاتنا أنت يا رسول اللّه لقد قلت عجباً. فقال صلى الله عليه و آله: وأعجب من هذا أن اقواماً يسمعون هذا مني ثم يرجعون على أعقابكم بعد إذ هداهم اللّه ويؤذونني فيهم لا أنالهم اللّه شفاعتي.
قال يوحنا: واعتقادكم أنتم أن رسول اللّه صلى الله عليه و آله لما مات مات على غير وصية ولم