شناخت نامه شيخ ابوالفتوح رازي - زمانی نژاد، علی اکبر - الصفحة ٧٨
۲/۲۹۳). كما أن كون أبي الفتوح يدعو الزمخشري في موضع من كتابه (۹/۲۹۱) ب «شيخنا»، يدل في رأي القزويني (ص ۶۳۳) على أن الرازي كان قد أدرك مجلس درسه.
وواضح أن أباالفتوح كان يمارس بشكل أكبر الوعظ والخطابة وكان مولعاً بهما (ظ: منتجب الدين، ۴۵) إلى الحد الذي ترك ولعه هذا تأثيراً واضحاً على نمط تفسيره (ظ: بقية المقالة). واستناداً إلى الرواية التي أوردها أبوالفتوح نفسه في روح الأحباب والتي وصلتنا عن طريق أفندي (۲/۱۶۱) فإن مجالس وعظه عند ما كان شاباً في خان علاّن بالري ـ المنسوب إلى علاّن الكليني على ما يحتمل ـ كانت تحظى بإقبال شديد من الناس، بحيث كان البعض يحسده حتى حُرم من الوعظ مدة بسبب وشاية الحساد لدى والي المدينة.
كان أبوالفتوح أستاذاً في بعض العلوم المتداولة في عصره، وتفسيره مبين لتبحره في النحو والقراءات والحديث والفقه وأصول الفقه والتاريخ، وقد ذكره منتجب الدين بعبارة: «الإمام السعيد ترجمان كلام اللّه تعالى» (ص ۸)، وقال: إنه كان عالماً واعظاً ومفسراً ديّناً (ص ۴۵)، وهكذا دعاه الكيذري ب «الشيخ الإمام» (۲/۱۲۳۳)، كما لوحظ على نسخة من تفسيره مايلي: «الشيخ الأجل الأوحد الإمام العالم الرئيس جمال الملة والدين قطب الإسلام والمسلمين شرف الأئمة فخر العلماء مفتي الطائفة سلطان المفسرين ترجمان كلام اللّه المبين» (ظ: ياحقي، مقدمة، ۱/۶۰).
ومن تلامذته البارزين تجدر الإشارة إلى منتجب الدين الرازي وابن شهرآشوب. وقد قرأ منتجب الدين أثري أستاذه روض الجنان و روح الأحباب (منتجب الدين، ۴۸). ونال ابن شهرآشوب إجازة منه لرواية تفسيره روض الجنان (ابن شهرآشوب، مناقب، ۱/۱۲، معالم، ۱۴۱).
و من بين بقية تلامذته والرواة عنه يمكن أن نذكر أبا طالب نصير الدين عبداللّه بن حمزة الطوسي (الكيذري، ن. ص) وصفي الدين أبا محمد الحسن بن أبي بكر بن سيار