شناخت نامه شيخ ابوالفتوح رازي - زمانی نژاد، علی اکبر - الصفحة ١٢٤
وأبوبكر لم يوله رسول اللّه صلى الله عليه و آله عملاً في زمانه قط إلاّ سورة براءة وحين ما خرج أمر اللّه تعالى رسوله بعزله وأعطاها علياً. وأبوبكر لم يكن عالماً بالأحكام الشرعية حتى قطع يسار سارق وأحرق بالنار الفجأة السلمي التيمي وقد قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: «لا يعذّب بالنار إلاّ ربّ النار» ولما سئل عن الكلالة لم يعرف ما يقول فيها فقال: أقول برأيي فإن كان صواباً فمن اللّه وإن كان خطأ فمن الشيطان، وسألته جدة عن ميراثها فقال: لا أجد لك في كتاب اللّه شيئاً ولا في سنة محمّد ارجعي حتّى أسأل فأخبره المغيرة بن شعبة أن النبيّ صلى الله عليه و آله أعطاه السدس وكان يستفتي الصحابة في كثير من الأحكام. وأبوبكر لم ينكر على خالد بن الوليد في قتل مالك بن نويرة ولا في تزويج امرأته ليلة قتله من غير عدة. وأبوبكر بعث إلى بيت أميرالمؤمنين عليه السلام لما امتنع من البيعة فأضرم فيه النار وفيه فاطمة عليهاالسلام وجماعة من بني هاشم وغيرهم فأنكروا عليه. وأبوبكر لما صعد المنبر جاء الحسن والحسين وجماعة من بني هاشم وغيرهم وأنكروا عليه وقال له الحسن والحسين عليهماالسلام: هذا مقام جدنا ولست أهلاً له. وأبوبكر لما حضرته الوفاة قال: يا ليتني تركت بيت فاطمة لم أكشفه وليتني كنت سألت رسول اللّه صلى الله عليه و آله هل للأنصار في هذا الأمر حق. وقال: ليتني في ظلة بني ساعدة ضربت على يد أحد الرجلين وكان هو الأمير وأنا الوزير، وأبوبكر عندكم إنّه خالف رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الاستخلاف لأنّه استخلف عمر بن الخطاب ولم يكن النبي صلى الله عليه و آله ولاه قط عملاً إلاّ غزاة خيبر فرجع منهزماً وولاه الصدقات فشكا العباس فعزله النبي صلى الله عليه و آله وأنكر الصحابة على أبيبكر تولية عمر حتى قال طلحة: وليت عمر فظاً غليظاً.
وأما عمر فإنّه أتى إليه بامرأة زنت وهي حاملة فأمر يرجمها فقال علي عليه السلام: إن كان لك عليها سبيل فليس لك على حملها من سبيل، فأمسك وقال: لولا علي لهلك عمر. وعمر شك في موت النبي صلى الله عليه و آله وقال: ما مات محمد ولا يموت حتى تلا عليه أبوبكر الآية: «إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ» فقال: صدقت، وقال كأنّي لم أسمعها. وجاؤوا إلى عمر