شناخت نامه شيخ ابوالفتوح رازي - زمانی نژاد، علی اکبر - الصفحة ٩٤
بعدهم في الاستخلاف.
ومن الخلاف انّه لما مات النبي صلى الله عليه و آله وفي يد فاطمة عليهاالسلام فدك متصرفة فيه من عند أبيها فوقع أبوبكر يدها عنه وعزل وكلاءها فأتت إلى أبيبكر وطلبت ميراثها من أبيها فمنعها واحتج بأن النبي صلى الله عليه و آله قال: ما تركناه يكون صدقة، واحتجت فاطمة فلم يجبها فولت غضبانة عليه وهجرته فلم تكلمه حتّى ماتت، وفي أثناه المحاجة أذعن أبوبكر لقولها فكتب لها بفدك كتاباً فلما رآه عمر مزق الكتاب وكان هذا هو السبب الأعظم في الاعتراض على الصحابة والتشنيع عليهم بإيذاء فاطمة عليهاالسلام مع روايتهم إنّ من آذاها فقد آذى رسول اللّه صلى الله عليه و آله، وفي الحقيقة ما كان لائقاً من الصحابة أن يعطى رسول اللّه صلى الله عليه و آله ابنته مما أفاء اللّه عليه فينزعه أبوبكر وعمر منها مع علمهم انّها كانت تطحن الشعير بيدها، وانّما كانت تريد بالذي ادعته من فدك صرفه للحسن والحسين عليهماالسلام فيحرمونها ذلك ويتركونها محتاجة كئيبة حزينة، وعثمان بن عفّان يعطي مروان بن الحكم طريد رسول اللّه صلى الله عليه و آله مائتي مثقال من الذهب من بيت مال المسلمين ولا ينكرون عليه ولا على أبيبكر، ولو أن عمر لم يمزق الكتاب أو أنّه ساعد فاطمة في دعواها لكان لهم أحمد عاقبة ولم تبلغ الشنيعة ما بلغت.
قال يوحنا: ومن الخلاف الذي وقع وكان سببه عمر الشورى، فإنه جعلها في ستّة وقال: إذا افترقوا فريقين فالذي فيهم عبدالرحمن بن عوف فهم على الحق، وعبدالرحمن لا يترك جانب عثمان كما هو معلوم حتى قال علي عليه السلامللعباس: يا عمّ عدل بها عني فياليته تركها هملاً كما يزعم أن رسول اللّه صلى الله عليه و آله تركها أو كان ينص بها كما نص أبوبكر فخالف الأمرين حتى أفضت الخلافة إلى عثمان فطرد من آواه رسول اللّه صلى الله عليه و آله وآوى من طرده رسول اللّه صلى الله عليه و آله وأحدث اُموراً قتل بها وفتح بها باب القتال إلى يوم القيامة، وأفضت الخلافة إلى معاوية الذي ألب عائشة وطلحة والزبير على حرب علي عليه السلام حتّى قتل يوم الجمل ستون ألفاً ثمّ حارب عليّاً عليه السلام ثمانية عشر