شناخت نامه شيخ ابوالفتوح رازي - زمانی نژاد، علی اکبر - الصفحة ٩٢
الخصومة بيني وبين آدم فلم سلّطني على أولاده حتى أراهم من حيث لا يروني وتؤثر فيهم وسوستي ولا يؤثر في حولهم ولا قوتهم ولا استطاعتهم وما الحكمة في ذلك بعد أن لو خلاهم على الفطرة دون من يغتالهم عنها فيشعون طاهرين سالمين مطيعين كان أليق وأحرى بالحكمة؟
السابع: سلمت لهذا كله خلقني وكلّفني مطلقاً ومقيداً وإذ لم أطع طردني ولعنني وإذا أردت دخول الجنّة مكنى وطرقني وإذ عملت عملي أخرجني ثمّ سلّطني على بني آدم فلم إذ استمهلته أمهلني فقلت: «انظرني إلى يوم يبعثون» قال: «إنّك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم» وما الحكمة في ذلك بعد إذ لو أهلكني في الحال استراح الخلق منّي وما بقي شرّ في العالم أليس ببقاء العالم على نظام الخير خير من امتزاجه بالشر؟ قال: فهذه الحجّة حجّتي على ما ادعيته من كل مسألة.
قال شارح الإنجيل: فأوحى اللّه تعالى إلى الملائكة قولوا له: أما تسليمك الاولى انّي إلهك وإله الخلق فإنّك غير صادق فيه ولا مخلص إذ لو صدقت إنّي إله العالمين لما احتكمت علي بلم وأنا اللّه الذي لا إله إلاّ هو لا أسأل عما افعل والخلق يسألون. قال يوحنا: وهذا الذي ذكرته من التوراة في الإنجيل مسطور على الوجه الذي ذكرته.
وأمّا المخالفة التي وقعت من عمر بن الخطّاب إنّه لما مرض رسول اللّه صلى الله عليه و آله مرضه الذي توفّي فيه دخل عليه جماعة من الصحابة وفيهم عمر بن الخطّاب وعرف رسول اللّه صلى الله عليه و آله رحلته من الدنيا واختلاف اُمته بعده وضلال كثير منهم فقال للحاضرين: «إئنوني بدواة وبيضاء لأكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعدي» قال عمر بن الخطّاب: إنّ النبي قد غلب عليه الوجع وإنّ الرجل ليهجر وعندكم القرآن حسبكم كتاب اللّه ، فلو أن عمر لم يحل بينه وبين الكتاب لكتب الكتاب ولو كتبه لارتفع الضلال عن الاُمة لكن عمر منعه من الكتابة فكان هو السبب في وقوع الضلال، وأنا واللّه لا أقول هذا تعصباً للرافضة ولكنى أقول ما وجدته في كتب أهل السنة الصحيحة وهو مصرح في صحيح مسلم الذي