شناخت نامه شيخ ابوالفتوح رازي - زمانی نژاد، علی اکبر - الصفحة ٩٠
نصراني وآخر محمّدي، وبعض عبدوا الكواكب وبعض عبدوا الشمس، وطائفة عبدوا النار، وقوم عبدوا العجل، وكلّ فرقة من هؤلاء صاروا فرقاً لا تحصى؛ فلما رأيت تشعب القول وشاهدت تناقض النقول طابقت المعقول بالمنقول وميزت الصحيح من المعلول وأقمت الدليل على وجوب اتباع ملّة الإسلام والاقتداء بها إلى يوم الحساب والقيام، فأظهرت كلمة الشهادة وألزمت نفسي بما فيه من العبادة وجمعت الكتب الاسلامية من التفاسير والأحاديث والأصول والفروع من جميع الفرق المختلفة وجعلت أطالعها ليلاً و نهاراً، وأتفكر في المناقضات التي وقعت في دين الاسلام؛
فقال بعضهم: إنّ صفات اللّه تعالى عين ذاته،
وبعض قال: لا عين ذاته ولا زائدة،
وبعض قال: إن اللّه عزّ وجلّ أراد الشر وخلقه وبعض نزهة عن ذلك،
وبعض جوّز على الأنبياء الصغائر،
وبعض جوز الكبائر، وبعض جوز الكفر، وبعض أوجب عصمتهم وبعض أوجب النص بالإمامة، وبعض أنكره،
وبعض قال بإمامة أبي بكر وانّه أفضل، وبعض كفّره،
وبعض قال بإمامة علي، وبعض قال بإلهيته، وبعض ساق الإمامة في أولاد الحسن، وبعض ساقها في أولاد الحسين، وبعض وقف على موسى الكاظم، وبعضهم قال باثنى عشر اماماً، إلى غير ذلك من الأقوال التي لا تحصى.
وكل هذه الاختلافات إنّما نشأت من استبدادهم بالرأي في مقابلة النص، واختيارهم الهوى في معارضة النفس وتحكيم العقل على من لا يحكم عليه العقل وكان الأصل فيما اختلف فيه جميع الأمم السالفة واللاحقة من الاُصول شبهة إبليس، وكان الأصل في جميع ما اختلفت فيه المسلمون من الفروع مخالفة وقعت من عمر بن الخطّاب لرسول اللّه صلى الله عليه و آله واستبداده برأي منه في مقابلة الأمر النبوي فصارت تلك