شناخت نامه شيخ ابوالفتوح رازي - زمانی نژاد، علی اکبر - الصفحة ٨٢
كان يولي اهتمامه في التفسير بنقل وشرح أقوال مفسرين مثل قتادة والسُدّي وأمثالهما أكثر مما يوليه بأقوال وآراء أئمة الشيعة عليهم السلام التي نقلت في كثير من المجاميع الروائية للشيعة وكذلك التفاسير مثل تفسير علي بن إبراهيم القمي وتفسير العياشي. وفضلاً عن ذلك كان يصر على نقل فتاوى فقهاء أهل السنة في ختام تفسير الآيات المتضمنة للأحكام الفقهية. ومع كل هذا، فقد ذكر في كل موضع الاختلافات الفقهية بين الإمامية وأهل السنة، بينما ركز في البحوث الكلامية على الآراء الإمامية ودافع عنها، وانبرى في كثير من المواضع إلى ذكر فضائل أهل البيت عليهم السلامخاصة الإمام علياً عليه السلام في ختام تفسيره بعض الآيات بحسب ما تقتضيه المناسبة.
جدير بالذكر أن مك درموت (ظ: إيرانيكا) اعتبر تفسير أبي الفتوح شبيهاً تماماً بالتبيان للشيخ الطوسي من حيث الأسلوب والمضمون، مما لا يمكن قبوله. وفي الحقيقة فإن أباالفتوح رغم اقتباسه من التبيان دون شك، فإن تفسيره يمكن أن يشبه تفسير الشيخ الطوسي في الخطوط العامة فحسب. واستناداً إلى هذا فإنه ينبغي البحث في بقية التفاسير عن المصدر الرئيس الذي تأثر به أبوالفتوح. وفي الحقيقة فإن ما أُولي أهمية أقل بشأن أسلوب تفسير أبي الفتوح هو اتباعه لتقاليد كتابة التفاسير الفارسية. وخلافاً لرأي حقوقي (۱/۲۱۰) الذي لم يجد دليلاً على تأثر أبيالفتوح بتفسير الطبري وترجمته، فقد أصبح الآن بديهياً ـ وبعد استنتاجات ياحقي وناصح، محققي آخر طبعة لتفسير أبيالفتوح ـ أن تفسير الطبري كان أحد مصادره الرئيسة، وموضع اهتمامه (أيضاً ظ: EI۲). ورغم أن ترجمة أبيالفتوح للآيات القرآنية تتمتع باستقلال كاف، إلا أنها تظهر في مواضع عديدة تشابهاً أو التقاء مع ترجمة الآيات في ترجمة تفسير الطبري (ظ: ناصح، ۳۰۳ ـ ۳۰۸، ۳۱۶). والنقاط المشتركة في مجال الشواهد الشعرية أيضاً موجودة بقدر لا يمكن معه الادعاء بأن أبالفتوح لم يكن واضعاً نصب عينيه تفسير الطبري في هذا الجانب بشكل خالص (ياحقي، «طبري...»، ۳۲۵). كما يلاحظ هذا