شناخت نامه شيخ ابوالفتوح رازي - زمانی نژاد، علی اکبر - الصفحة ٦٢
عليه الفخر الرازي في تفسيره الكبير، فأخذ منه اللّباب، و زاد عليه بعض تشكيكاته، مما زاد في الحجم، ولكن الأصل اللباب، هو ما ذكره مفسرنا الرازي أبوالفتوح الكبير. [١]
و قد تتبعتُ مواضع من التفسيرين، فوجدت الأمر كما ذكره القاضي، كان الأصل ما ذكره أبوالفتوح الرازي، و جاء تحقيق الفخر فرعاً عليه و مقتبساً منه، و لو مع زيادات.
مثلاً عند قوله تعالى: «فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ» [٢] ذهب أبوالفتوح إلى أنّ إبليس لم يزل كان كافراً، و أن المؤمن سوف لا يكفر؛ لأن الإيمان يوجب استحقاق الثواب الدائم، و كذا الكفر يوجب استحقاق العقاب الدائم، و الجمع بين الاستحقاقين محال. [٣]
وهكذا جاء الاستدلال في «التفسير الكبير»، قال: الوجه الثاني في تقرير أنه كان كافراً أبداً، قول أصحاب الموافاة؛ و ذلك لأن الإيمان يوجب استحقاق الثواب الدائم، والكفر يوجب استحقاق العقاب الدائم، والجمع بين الثواب الدائم والعقاب الدائم محال، فإذا صدر الإيمان من المكلّف في وقت ثم صدر عنه ـ و العياذ باللّه ـ بعد ذلك كفر، فإما أن يبقى الاستحقاقان معاً وهو محال ـ على ما بينّاه ـ أو يكون الطارئ مزيلاً للسابق، وهو أيضاً محال؛ لأنّ القول بالإحباط باطل... . [٤]
و يبحث الرازي عن قوله: «و كان من الكافرين» هل كان هناك كفّار غير إبليس حتى يكون واحداً منهم؟ فيجيب عن ذلك بجوابات، كلها واردة في كلام أبيالفتوح الرازي. [٥]
أما منهجه في التفسير، فجرى على منوال سائر التفاسير، فيبدأ بذكر السورة