شناخت نامه شيخ ابوالفتوح رازي - زمانی نژاد، علی اکبر - الصفحة ٣٦
مجمع البيان للطبرسي يجده كالمختصر منه، بل قال القاضي في المجالس ـ بعد أن أطرى عليه من المدح والثناء بما هو أهله ـ : وتفسيره الفارسي مما لا نظير له في وثاقة التحرير، وعذوبة التقرير، ودقة النظر، والفخر الرازي في تفسيره الكبير قد أخذ منه، وبنى عليه أساسه، ولكن لأجل دفع الانتحال أضاف إليه بعض تشكيكاته [١] . انتهى.
و بالجملة، فتفسيره هذا كتاب لا يملّ قاريه، ولا يضجر الناظر إليه، ينتفع منه الفقيه، والمفسر، والأديب، والمؤرخ، والواعظ، وطالب الفضائل والمناقب، والفاحص عن المطاعن والمثالب، وله مؤلفات اُخرى مذكورة في ترجمته منها: شرح الشهاب، الداخل كالتفسير في فهرست البحار.
قال في الرياض: قال الشيخ أبوالفتوح الرازي في شرح الشهاب ـ المذكور ـ عند شرح قوله عليه السلام: إن اللّه ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، بعد نقل: المؤلفة قلوبهم، ما هذا لفظه: وقد وقع لي مثل ذلك، كنت في أيام شبابي أعقد المجلس في الخان المعروف بخان علاّن، وكان لي قبول عظيم، فحسدني جماعة من أصحابي، فسعوا بي إلى الوالي، فمنعني من عقد المجلس، وكان لي جار من أصحاب السلطان، وكان ذلك في أيام العيد، وكان قد عزم على أن يشتغل بالشرب على عادتهم، فلمّا سمع ذلك ترك ما كان عزم عليه، وركب وأعلم الوالي أنّ القوم حسدوني، وكذبوا علي، وجاء حتى أخرجني من داري وأعادني إلى المنبر، و جلس في المجلس.. إلى آخره، فقلت للناس: هذا ما قال النبي صلى الله عليه و آله: إنّ اللّه ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر [٢] . انتهى.
ولم أتحقق تاريخ وفاته، إلاّ أن قبره الشريف في صحن السيد حمزة بن موسى بن جعفر عليهماالسلام في مزار عبدالعظيم الحسني عليه السلام وعليه اسمه ونسبه بخط قديم.
وهذا الشيخ يروي عن جماعة: