شناخت نامه شيخ ابوالفتوح رازي - زمانی نژاد، علی اکبر - الصفحة ١٢٦
وأعطى الأموال العظيمة أزواج بناته الأربع فأعطى كل واحد من أزواجهن مائة ألف مثقال من الذهب من بيت مال المسلمين وأعطى مروان ألف ألف درهم من خمس إفريقية، وعثمان حمى لنفسه عن المسلمين منعهم عنه ووقع منه أشياء منكرة في حق الصحابة، وضرب ابن مسعود حتى مات وأحرق مصحفه، وكان ابن مسعود يطعن في عثمان ويكفره، وضرب عمار بن ياسر صاحب رسول اللّه صلى الله عليه و آله حتّى صار به فتق، واستحضر أباذر من الشام لهوى معاوية وضربه ونفاه إلى الربذة مع أن النبي صلى الله عليه و آلهكان يقرب هذه الثلاثة، وعثمان أسقط القود ـ عن ابن عمر ـ لما قتل النوار بعد الإسلام، وأراد أن يسقط حد الشراب عن الوليد بن عتبة الفاسق فاستوفى منه على عليه السلام، وخذلته الصحابة حتى قتل ولم يدفن إلاّ بعد ثلاثة أيام ودفنوه في حش كوكب، وغاب عن المسلمين يوم بدر ويوم أحد وعن بيعة الرضوان، وهو كان السبب في أن معاوية حارب علياً عليه السلامعلى الخلافة ثم آل الأمر إلى أن سبّ بنو أميّة عليّاً عليه السلامعلى المنبر وسموا الحسن وقتلوا الحسين وشهروا أولاد النبي صلى الله عليه و آله وذريته في البلاد يطاف بهم على المطايا، فآل الأمر إلى الحجاج حتى أنّه قتل من آل محمّد اثنى عشر ألفاً وبنى كثيراً منهم في الحيطان وهم أحياء، وكل السبب في هذا أنهم جعلوا الإمامة بالاختيار والإرادة ولو أنّهم اتبعوا النص في ذلك ولم يخالف عمر بن الخطاب النبي صلى الله عليه و آله في قوله: «ائتوني بدواة وبيضاء لأكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعدي أبداً» لما حصل الخلاف وهذا الضلال.
قال يوحنا: يا علماء الدين هؤلاء الفرقة الذين يسمون الرافضة هذا اعتقادهم الذي ذكرنا وأنتم هذا اعتقادكم الذي قررناه ودلائلهم هذه التي سمعتموها ودلائلكم هذه التي نقلتموها. فباللّه عليكم أي الفريقين أحق بالأمر إن كنتم تعلمون؟
فقالوا بلسان واحد: واللّه إن الرافضة على الحق وأنهم المصدقون على أقوالهم لكن الأمر جرى على ما جرى فإنه لم يزل أصحاب الحق مقهورين، وأشهد علينا يا يوحنا إنا على موالات آل محمّد و نتبرأ من أعدائهم إلاّ أنا نستدعي منك أن تكتم علينا أمرنا لأن