شناخت نامه شيخ ابوالفتوح رازي - زمانی نژاد، علی اکبر - الصفحة ١٢٠
واعتقاد الشيعة أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله لم يقبض حتى أوصى إلى من يقوم بأمره بعده وإنه لم يترك اُمّته هملاً ولم يخالف قوله تعالى، واعتقادكم أنّه ترك اُمته هملاً ولم يوص إلى من يقوم بالأمر بعده ومن كتابكم الذي اُنزل عليكم فيه وجوب الوصية وفي حديث نبيكم وجوب الوصية، فلزم على اعتقادكم أن يكون النبي صلى الله عليه و آله أمر الناس بما لا يفعله، فأي الاعتقادين أولى بالنجاة؟
واعتقاد الشيعة أن رسول اللّه صلى الله عليه و آله لم يخرج من الدنيا حتى نص بالخلافة على علي بن أبيطالب عليه السلام ولم يترك اُمته هملاً فقال له يوم الدار: «أنت أخي ووصيّي وخليفتي من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا أمره» وأنتم نقلتموه ونقله إمام القراء والطبري والخركوشي وابن إسحاق. وقال فيه يوم غدير خم: «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه» حتى قال له عمر: بخّ بخّ لك يا علي، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، نقله إمامكم أحمد بن حنبل في مسنده. وقال فيه لسلمان: «إن وصيّي ووارثي علي بن أبيطالب» رواه إمامكم أحمد بن حنبل. وقال فيه: «إن الأنبياء ليلة المعراج قالوا لي بعثنا على الإقرار بنبوتك والولاية لعلي بن أبيطالب» ورويتموه في الثعلبي والبيان وقال فيه: «انّه يحب اللّه ورسوله» رويتموه في البخاري ومسلم. وقال فيه: «لا يؤدي عنّي إلاّ أنا أو رجل منّي» وعنى به علي بن أبيطالب ورويتموه في الجمع بين الصحيحين. وقال فيه: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي» ورويتموه في البخاري. وانزل اللّه فيه: «هَلْ أَتى عَلَى الاْءِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ» وأنزل فيه: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُو?تُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ» وإنه صاحب آية الصدقة، وضربته لعمرو بن عبدود العامري أفضل من عمل الأمة إلى يوم القيامة، وهو أخو رسول اللّه صلى الله عليه و آله وزوّج ابنته وباب المدينة إمام المتقين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين حلاّل المشكلات وفكّاك المعضلات هو الإمام بالنص الإلهي ثمّ من بعده الحسن والحسين اللذان قال فيهما النبي صلى الله عليه و آله: «هذان إمامان قاما أو قعدا وأبوهما خير منهما» وقال النبي صلى الله عليه و آله: