شناخت نامه شيخ ابوالفتوح رازي - زمانی نژاد، علی اکبر - الصفحة ١١٨
الأوّل: إن علماء كم نقلوا كثيراً من الأحاديث التي تدل على إمامة علي عليه السلاموأفضليته وأنتم تقولون إنّه مكذوب عليه، وشهدتم على علمائكم أنهم ينقلون الكذب فربما يكون هذا يتفق أيضاً كذباً ولا مرحج لكم.
الثاني: أن النبي صلى الله عليه و آله كان يصلي كل يوم الصلوات الخمس في المسجد ولم يضبط له أنّه هل كان يبسمل للحمد أم لا وهل كان يعتقد وجوبها أم لا، وهل كان يسبل يديه أم لا ولو كان يعقدهما فهل يعقدهما تحت السرة أو فوقها، وهل كان يمسح في الوضوء ثلاث شعرات أو ربع الرأس أم جميع الرأس، حتى إن أئمتكم اختلفوا فبعض أوجب البسملة وبعض استحبّها وبعض كرهها وبعض اسبل يديه وبعض عقدها تحت السرة وبعض فوقها وبعض أوجب مسح ثلاث شعرات وبعض ربع الرأس وبعض جميعه، فإذا كان سلفكم لم يضبط شيئاً كان رسول اللّه صلى الله عليه و آلهيفعله في اليوم والليلة مراراً متعددة فكيف يضبطون شيئاً لم يفعله في العمر الامرة واحدة أو مرتين هذا بعيد. وكيف تقولون إن أهل السنة هم على ما كان عليه النبي صلى الله عليه و آلهوالحال أنهم يناقض بعضهم بعضاً في اعتقاداتهم واجتماع النقضين محال.
قال يوحنا: فأطرقوا جميعاً ودار الكلام بينهم وارتفعت الأصوات بينهم وقالوا: الصحيح إنا لا نعرف الفرقة الناجية من هي وكل منّا يزعم أنّه هو الناجي وأن غيره هو الهالك، ويمكن أن يكون هو الهالك وغيره الناجي.
قال يوحنا: هذه الرافضة الذين تزعمون أنهم ضالّون يجزمون بنجاتهم وهلاك من سواهم ويستدلون على ذلك بأن اعتقادهم أوفى للحق وأبعد عن الشك.
قالت العلماء: يا يوحنا قل وإنا واللّه لا نتّهمك لعلمنا إنك تجادلنا على إظهار الحق. قال يوحنا: إنا أقول باعتقاد الشيعة إنّ اللّه قديم ولا قديم سواه وإنه واجب الوجود وإنه ليس بجسم ولا في محلّ وهو منزّه عن الحلول، واعتقادكم أنكم تثبتون معه ثمانية قدماء هي الصفات حتى أن إمامكم الفخر الرازي شنع عليكم وقال: إن النصارى