شناخت نامه شيخ ابوالفتوح رازي - زمانی نژاد، علی اکبر - الصفحة ١١٦
قال عبدالرحمن: نكون كما أمرنا رسول اللّه صلى الله عليه و آلهفقال رسول اللّه : بل تتنافسون وتتحاسدون ثمّ تتدابرون ثم تتباغضون وتنطلقون إلى مساكن المهاجرين فتحملون المهاجرين فتحملون بعضهم على رقاب بعض. أليس هذا وعد بارتدادهم، وناهيك بقوله تعالى: «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً» .
قالت العلماء: يا يوحنا هذا الذي ذكرته يدلّ على أن ذلك البعض أبوبكر و عمر وأتباعهما وما ندري ما الذي جرأهم على ذلك ومن أين جاز لهم ذلك؟ قال يوحنا: جرأهم على ذلك أئمّتكم وعلماؤكم كالبخاري ومسلم، فإنّهم أوردوا انّه لما مات رسول اللّه صلى الله عليه و آله أرسلت فاطمة صلوات اللّه عليها إلى أبي بكر تسأله ميراثها من أبيها صلى الله عليه و آلهمما أفاء اللّه عليه بالمدينة من فدك وما بقي من خمس خيبر، فأبى أبوبكر أن يرد على فاطمة عليهاالسلام شيئاً منه، فوجدت فاطمة على أبي بكر مما اقلقها وأحزنها فهجرته ولم تكلم مما وقع عليها منه من الأذى وما زالت تتنفس حتى ماتت، وإنها عاشت بعد أبيها ستة أشهر فلما توفيت دفنها عليهاالسلام ليلاً سراً ولم يؤذن بها أبابكر. ومع هذه الشناعة روى أئمّتكم في الصحيحين أن رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال: «فاطمة بضعة منّي من آذاها فقد آذاني. ويؤذيني ما آذاها» فأخذ الرافضة هذين الحديثين وركبوا منهما مقدمتين وهو: أبوبكر آذى فاطمة، ومن آذى فاطمة فقد آذى رسول اللّه صلى الله عليه و آله، ولا شك أنّ اللّه سبحانه يقول: «إِنَّ الَّذِينَ يُو?ذُونَ اللّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللّهُ فِي الدُّنْيا وَ الآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً» . ولو احتجّ عليكم أحد بهذه الحجة لم يسعكم إنكار مقدمة من مقدماتها ولا إنكار نتيجتها.
وقال يوحنا: فاختبط القوم وكثر بينهم النزاع لكن كان مآل كلامهم، إن الحق في طرف الرافضة وكان أقربهم إلى الحق أذن إمام الشافعية فقال لهم: أراكم تشكون أن النبي صلى الله عليه و آلهقال: من مات ولم يعرف إمام زمانه فليمت إن شاء يهودياً او نصرانياً. فما المراد بإمام الزمان ومن هو؟ قالوا: إمام زماننا القرآن فإنّا به نقتدي. فقال الشافعي: أخطأتم لأنّ