شناخت نامه شيخ ابوالفتوح رازي - زمانی نژاد، علی اکبر - الصفحة ١١٤
كله، وعلمنا من هذا أن عليّاً عليه السلاميصلح أن يؤدي عن النبي صلى الله عليه و آله. فيا أيها مسلمون لم تتعاملون عن الحق الصريح ولم تركنوا إلى هؤلاء وكم ترهبون الأهوال.
قال الحنفي: منهم يا يوحنا؟ واللّه انّك لتنظر بعين الأنصاف وإنّ الحق لكما تقول وأزيدك في معنى هذا الحديث، وهو انّ اللّه تعالى أراد أن يبين للناس أن أبابكر لا يصلح للخلافة فترك رسول اللّه حتى أخرج أبابكر بسورة براءة على رؤوس الأشهاد ثمّ أمر رسول اللّه صلى الله عليه و آله أن يخرج عليّاً وراءه ويعزله عن هذا المنصب العظيم ليعلم النّاس أن أبابكر لا يصلح لها وإن الصالح لها علي عليه السلام، فقال لرسول اللّه صلى الله عليه و آله: واللّه لا يبلغ عنك إلاّ أنت أو رجل منك، فما تقول أنت يا مالكي؟ قال المالكي: واللّه فإنّه لم يزل يختلج في خاطري أنّ علياً نازع أبابكر في خلافته مدة ستة أشهر وكل متنازعين في الأمر لابد وأن يكون أحدهما محقاً، فإن قلنا أن أبابكر كان محقاً فقد خالفنا مدلول قول النبي صلى الله عليه و آله: «علي مع الحق والحق مع علي» وهذا حديث صحيح لا خلاف فيه، فما تقول يا حنبلي؟ قال الحنبلي: يا أصحابنا كم نتعامى عن الحق واللّه إن اليقين ان أبابكر وعمر غصبا حق علي عليه السلام فكانا آثمين غادرين خائنين، فقال له الحنفي: ولا بهذه العبارة، فقال الحنبلي: يا حنفي تيقظ لأمرك فإنّ البخاري ومسلم أوردا في صحيحهما انّه لما توفّي أبوبكر وجلس عمر مكانه أتى العباس وعلي إلى عمر وطلبا ميراثهما من رسول اللّه ، فغضب عمر وقال كلاماً يقول فيه: فلما توفي رسول اللّه صلى الله عليه و آلهقال أبوبكر أنا ولي رسول اللّه فجئت أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب علي هذا ميراث امرأته من أبيها، فقال لكما أبوبكر: إن رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال: «نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه يكون صدقة» فرأيتماه كاذباً آثماً غادراً خائناً، ثم توفي أبوبكر فقلت: أنا ولي رسول اللّه صلى الله عليه و آلهمن بعده وولي أبي بكر فجئت أنت وعلي وأنتما جميعاً أمر كما واحد فقلتم: الأمر لنا دونكم فقلت لكما مقالة أبيبكر فرأيتماني كاذباً آثماً غادراً خائناً. وقول عمر هذا لعلي عليه السلام كان بمحضر أنس بن مالك وعثمان وعبدالرحمن بن عوف والزبير وسعد