شناخت نامه شيخ ابوالفتوح رازي - زمانی نژاد، علی اکبر - الصفحة ١١٢
رسول اللّه صلى الله عليه و آله في ملأ من أصحابه فقال: يا محمد أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلاّ اللّه وإنك محمّد رسول اللّه فقبلنا وأمرتنا أن نصلي خمساً فقبلنا منك وأمرنا أن نصوم شهر رمضان فقبلنا وأمرتنا أن نحج البيت فقبلنا ثمّ لم ترض حتى رفعت بضبعي ابن عمّك ففضلته علينا وقلت: «من كنت مولاه فعلي مولاه» فهذا شيء منك أم من اللّه ؟ فقال: واللّه الذي لا إله إلاّ هو إنّه أمر من اللّه تعالى، فولى الحارث بن النعمان وهو يقول: اللّهمّ إن كان ما يقول محمّداً حقّاً فأمطر علينا حجارة من السماء، فما وصل إلى راحلته حتى رمى اللّه بحجر فسقط على رأسه وخرج من دبره فخر صريعاً، فنزل: «سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ» فكيف يجوز منكم أن يروي أئمّتكم وأنتم تقولون أنّه مكذوب غير صحيح؟
قال الأئمّة: يا يوحنّا قد روت أئمّتنا ذلك لكن إذا رجعت إلى عقلك وفكرك علمت أنّه من المحال أن ينص رسول اللّه صلى الله عليه و آله على علي بن أبيطالب الذي هو كما وصفتم ثمّ يتفق كل الصحابة على كتمان هذا النص ويتراخون عنه ويتفقون على إخفائه ويعدلون إلى أبي بكر التيمي الضعيف القليل العشيرة، مع أن الصحابة كانوا إذا أمرهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله بقتل أنفسهم فعلوا فكيف يصدق عاقل هذا الحال من المحال؟
قال يوحنا: لا تعجبوا من ذلك فأمة موسى عليه السلام كانوا ستة أضعاف أمة محمّد صلى الله عليه و آلهواستخلف عليهم أخاه هارون وكان نبيهم أيضاً وكانوا يحبونه أكثر من موسى، فعدلوا عنه إلى السامري وعكفوا على عبادة عجل جسد له خوار، فلا يبعد من أمّة محمّد أن يعدلوا عن وصيه بعد موته إلى شيخ كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله تزوّج ابنته، ولعله لو لم يرد القرآن بقصة عبادة العجل لما صدقتموها.
قال الأئمّة: يا يوحنّا فلم لاينازعهم بل سكت عنهم وبايعهم؟ قال يوحنّا: لا شكّ أنّه لما مات رسول اللّه صلى الله عليه و آله كان المسلمون قليلاً واليمامة فيها مسيلمة الكذاب وتبعه ثمانون ألفاً والمسلمون الذين في المدينة حشوهم منافقون، فلو أظهر النزاع بالسيف لكان كل من قتل علي بن أبيطالب بنيه أو أخيه كان عليه وكان