شناخت نامه شيخ ابوالفتوح رازي - زمانی نژاد، علی اکبر - الصفحة ١١٠
«من أحبّني وأحبّ هذين وأحبّ أباهما كان معي، في درجتي يوم القيامة».
قال يوحنا: يا أئمة الاسلام هل بعد هذا كلام في قول اللّه تعالى و رسوله فى محبته وفي تفضيله على من هو عاطل هذه الفضائل؟ قالت الأئمة: يا يوحنا الرافضة يزعمون أن النبي صلى الله عليه و آله أوصى بالخلافة إلى على عليه السلام و نص عليه بها، وعندنا أن النبي صلى الله عليه و آله لم يوص إلى أحد بالخلافة.
قال يوحنا: هذا كتابكم فيه: «كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ» .
وفي بخاريكم يقول: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: «ما من حق امرئ مسلم أن يبيت إلاّ وصيته تحت رأسه» أفتصدقون أن نبيكم يأمر بما لا يفعل مع أن في كتابكم تقريع للذي يأمر بما لا يفعل من قوله: «أَ تَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ» فواللّه إن كان نبيكم قد مات بغير وصية فقد خالف أمر ربه وناقض قول نفسه ولم يقتد بالأنبياء الماضية من إيصائهم إلى من يقوم بالأمر من بعدهم، على أن اللّه تعالى يقول: «فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ» لكنّه حاشاه من ذلك وإنما تقولون هذا لعدم علم منكم وعناد فإن إمامكم أحمد بن حنبل روى في مسنده أن سلمان قال: يا رسول اللّه فمن وصيك؟ قال: يا سلمان من كان وصي أخي موسى عليه السلام؟ قال: يوشع بن نون. قال: فإنّ وصيّي ووارثي عليّ بن أبيطالب.
وفي كتاب ابن المغازلي الشافعي بإسناده عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال: لكل نبيّ وصيّ ووارث وأنا وصيّي ووارثي علي بن أبيطالب. وهذا الإمام الغزالي محيي سنة الدين وهو من أعاظم محدثيكم ومفسريكم وقد روى في تفسيره المسمّى بمعالم التنزيل عند قوله تعالى: «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» عن علي عليه السلام أنّه قال: لما نزلت هذه الآية أمرني رسول اللّه صلى الله عليه و آله أن أجمع له بني عبدالمطلب فجمعتهم وهم يومئذ أربعون رجلاً يزيدون رجالا أو ينقصون، فقال لهم بعد أن أضافهم برجل شاة وعس من لبن شبعاً