موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠ - مسألة ١٢ آخر وقت النيّة في الواجب المعيّن رمضاناً كان أو غيره عند طلوع الفجر الصادق
الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم، وإن كان نوى الإفطار فليفطر» إلخ{١}.
و هي واضحة الدلالة في جواز تجديد النيّة في الواجب غير المعيّن، غير أنّ
سندها لا يخلو من الخدش، وإن عُبِّر عنها بالموثّقة في كلمات غير واحد منهم
المحقّق الهمداني(قدس سره){٢}و
غيره اغتراراً بظاهر السند، غفلةً عن أنّ الشيخ لا يروي عن علي بن الحسن بن
فضّال بلا واسطة، بل له إليه طريق لا محالة، وحيث إنّ في الطريق علي بن
محمّد بن الزبير القرشي ولم يوثّق فالرواية محكومة بالضعف.
و المتلخّص من جميع ما ذكرناه: أنّه لا شكّ في جواز تجديد النيّة في الواجب غير المعيّن بمقتضى هذه النصوص.
و أمّا المسألة الثالثة: أعني: الواجب المعيّن-: فلا يظهر حكمه من هذه النصوص، وإن ادّعى المحقّق الهمداني(قدس سره)أنّ إطلاق بعضها شامل له{٣}،
إذ ليس فيها ما يشمله بوجه، للتعبير فيها بـ: «يريد» أو: «بدا له» ونحو
ذلك ممّا هو ظاهر في غير المعيّن، فالمعيّن وكذا شهر رمضان خارج عن منصرف
هذه النصوص قطعاً.
و مع ذلك كلّه فالظاهر إلحاق المعيّن بغير المعيّن في غير صورة العلم والعمد، أمّا معه فباطلٌ كما تقدّم{٤}، فلو كان جاهلاً أو ناسياً بأنّ هذا هو اليوم الثالث من الاعتكاف، أو اليوم الأوّل من الشهر وقد نذر صوم اليوم الأوّل منه، فلم
{١}الوسائل ١٠: ١٣/ أبواب وجوب الصوم ب ٢ ح ١٠، التهذيب ٤: ٢٨٠/ ٨٤٧، الاستبصار ٢: ١٢١/ ٣٩٤.
{٢}مصباح الفقيه ١٤: ٣١١.
{٣}مصباح الفقيه ١٤: ٣١٣.
{٤}لاحظ ص٤١.