موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧ - مسألة ١٢ آخر وقت النيّة في الواجب المعيّن رمضاناً كان أو غيره عند طلوع الفجر الصادق
أحدث شيئاً»{١}.
فإنّ التعبير بقوله: «يبدو» ظاهرٌ في عدم كون القضاء متعيّناً عليه. فموردها الواجب غير المعيّن.
و لو بنينا على أنّ قضاء رمضان لا يتضيّق أبداً، بل غايته الفداء كما لا
يبعد، فالأمر أوضح، إذ عليه لا يتصوّر الوجوب التعييني في القضاء.
و منها: رواية صالح بن عبد اللََّه عن أبي إبراهيم(عليه السلام)، قال: قلت
له: رجل جعل للََّه عليه الصيام شهراً، فيصبح وهو ينوي الصوم، ثمّ يبدو له
فيفطر، ويصبح وهو لا ينوي الصوم، فيبدو له فيصوم«فقال: هذا كلّه جائز»{٢}.
و موردها أيضاً هو الواجب بنذرٍ غير معيّن بقرينة حكمه(عليه السلام)بجواز الإفطار، ولكنّها ضعيفة بصالح، فإنّه لم يوثّق.
و منها: صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر(عليه السلام)«قال: قال علي(عليه
السلام): إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياماً ثمّ ذكر الصيام قبل أن يطعم
طعاماً أو يشرب شراباً ولم يفطر فهو بالخيار، إن شاء صام وإن شاء أفطر»{٣}.
و لا يبعد ظهورها في الواجب غير المعيّن، لمكان التعبير بالفرض وبالذكر
الكاشف عن أنّ عليه فرضاً ولكنّه لم يفرضه، أي لم يطبّقه ولم يعيّنه في هذا
اليوم، لعدم قصده الصوم، ثمّ ذكر الصيام، فحكم(عليه السلام)بأنّه مخيّر في
التطبيق وعدمه، ومع الغضّ عن ذلك فلا شكّ أنّ إطلاقها يشمل الواجب غير
المعيّن كالمندوب.
{١}الوسائل ١٠: ١٠/ أبواب وجوب الصوم ب ٢ ح ٢.
{٢}الوسائل ١٠: ١١/ أبواب وجوب الصوم ب ٢ ح ٤.
{٣}الوسائل ١٠: ١١/ أبواب وجوب الصوم ب ٢ ح ٥.