موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٩ - فصل فيما يجوز ارتكابه للصّائم
ضعيف،
وليس الأمر كذلك، فإنّ هذا الاسم مشترك بين ثلاثة: أحدهم: الحسن بن راشد
أبو علي، وهو من الأجلّاء ومن أصحاب الجواد(عليه السلام).
الثاني: الحسن بن راشد الطفاوي، الذي هو من أصحاب الرضا(عليه السلام)، وقد ضعّفه النجاشي صريحاً{١}.
الثالث: الحسن بن راشد الذي يروي عن جدّه يحيى كثيراً، وهو من أصحاب
الصادق(عليه السلام)و أدرك الكاظم(عليه السلام)أيضاً، وهذا لم يُذكَر بمدحٍ
ولا قدح في كتب الرجال رأساً.
و الذي ذُكِر وذُكِر بالقدح كما عرفت إنّما هو الطفاوي، الذي هو من أصحاب
الرضا(عليه السلام)و لم يدرك الصادق(عليه السلام)، والراوي لهذه الرواية
إنّما هو الأخير الذي يروي عن الصادق(عليه السلام)، وهو وإن لم يُذكَر في
كتب الرجال ولكنّه مذكور في أسانيد كامل الزيارات، وهذا غير الطفاوي الضعيف
جزماً.
و عليه، فلا بأس بسند الرواية، لكن لا بدّ من حمل النهي الوارد فيها على
الكراهة، إذ مضافاً إلى أنّ الحرمة لو كانت ثابتة لشاع وذاع وكان من
الواضحات، لكون المسألة كثيرة الدوران ومحلّاً للابتلاء غالباً يدل على
الجواز صريحاً أو ظاهراً صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر(عليه السلام):
«قال: الصائم يستنقع في الماء، ويصبّ على رأسه، ويتبرّد بالثوب، وينضح
بالمروحة، وينضح البوريا تحته، ولا يغمس رأسه في الماء»{٢}.
{١}رجال النجاشي: ٣٨/ ٧٦.
{٢}الوسائل ١٠: ٣٦/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣ ح ٢.