موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٧ - مسألة ١٦ يوم الشك في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان
للََّه
على نفسيو إلخ كما لا يخفى، ومن المعلوم أنّ متعلّق هذا الجعل هو الصوم
الذي لا يكون واجباً في نفسه، وإلّا فالواجب كرمضان غنيٌّ عن الجعل
المزبور. وعليه، فالنهي الوارد فيها قابلٌ للحمل على الصوم بعنوان رمضان.
و بعبارة اُخرى: التزم هذا الجاعل أن يصوم طيلة حياته، إن واجباً فلوجوبه
وإن ندباً فلالتزامه به، وبما أنّ الصوم يوم الشكّ مظنّة قصد الوجوب فمن
الجائز أنّه(عليه السلام)منعه عن الصوم بهذا القصد وبعنوان رمضان، وأمّا
الصوم ندباً حسب التزامه وقراره فالرواية غير ظاهرة في المنع عنه بوجه.
و مع الغضّ عمّا ذكرناه وتسليم بُعده عن الرواية لكونها ظاهرة في المنع
المطلق، فهي معارضة للروايات السابقة الدالّة على مشروعيّة الصوم في هذا
اليوم، بل محبوبيّته، وحيث إنّها لا تقاوم تلك النصوص الكثيرة المتواترة
فلا مناص من طرحها أو حملها على التقيّة، لالتزم العامّة على ما قيل بترك
الصوم في هذا اليوم.
و على الجملة: لا ينبغي التأمّل في صحّة الصوم في
يوم الشكّ وأنّه مشروع في حدّ نفسه، للنصوص المتواترة، والممنوع هو صومه
بعنوان رمضان، فلا تقاومها هذه الرواية وإن صحّ سندها، فإن كانت قابلة
للتأويل حسبما ذكرناه فهو، وإلا فلتُطرح، أو تُحمل على التقيّة.
و قد عرفت أنّ الصحّة هي مقتضى الاستصحاب الموضوعي أيضاً، أعني: أصالة بقاء
شعبان وعدم دخول رمضان فالحكم مطابق للقاعدة وإن لم ترد رواية أصلاً،
كيف؟! والروايات الصريحة في الجواز كافية ووافية حسبما عرفت.
ثم، إنّ مقتضى الاستصحاب والروايات: عدم الفرق في صحة الصوم من شعبان بين
أن يقصد به التطوع، أو ينوي الوجوب من نذرٍ أو كفّارة أو استئجار