موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٢ - السابع الارتماس في الماء
و ربّما
يناقش في سندها، نظراً إلى أنّ عمران بن موسى الواقع في الطريق يدور أمره
بين أن يكون هو الخشّاب المجهول الحال، أو الزيتوني الأشعري القمّي المعروف
الثقة، ومع هذا الترديد كيف يحكم بالتوثيق؟! هذا، ولم يستبعد الأردبيلي
اتّحادهما، لقرب مرتبتهما{١}.
و لكنّ الظاهر أنّ عمران بن موسى الخشّاب لا وجود له أصلاً، والمسمّى بهذا
الاسم شخصٌ واحد وهو الزيتوني الثقة، فإنّ جامع الرواة وإن ذكر في ترجمة
عمران بن موسى الخشّاب ما يقرب من خمسين رواية إلّا أنّه ليس في شيء منها
تصريح بالخشّاب ولا الزيتوني، وكلّها بعنوان عمران بن موسى، ما عدا رواية
واحدة ذكرها الشيخ في التهذيب بعنوان عمران بن موسى الخشّاب{٢}،
فتخيّل أنّ جميع تلك الروايات عنه، وهو وهم نشأ من سقط كلمة«عن» في نسخة
التهذيب، والصحيح عمران بن موسى، عن الخشّاب الذي هو حسن بن موسى الخشّاب،
ويروي عمران بن موسى عنه كثيراً. فالخشّاب شخصٌ آخر يروي عمران عنه، لا
أنّه لقب لعمران نفسه كما توهّم.
و الذي يكشف عنه بوضوح أنّ الشيخ يروي هذه الرواية عن ابن قولويه في كامل الزيارات، وهي مذكورة بعين السند والمتن في الكامل{٣}،
لكن بإضافة كلمة«عن»، فالسقط من الشيخ جزماً، فإنّ جميع نسخ التهذيب على
ما قيل خالية عن كلمة«عن»، فالاشتباه من قلمه الشريف، والمعصوم من عصمه
اللََّه تعالى.
و كيفما كان، فليس لدينا شخص مسمّى بعمران بن موسى الخشّاب لتوجب
{١}جامع الرواة ١: ٦٤٤.
{٢}التهذيب ٦: ٣٧.
{٣}كمال الزيارات: ٢٩/ ١٠.