موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٨ - مسألة ٣ إذا كانت اللقمة في فمه وأراد بلعها لنسيان الصوم فتذكّر
الضرورة وقايةً للنفس من خوف الهلاك ممّا لا ينبغي التأمل فيه.
مضافاً إلى ورود النصّ الخاصّ بذلك، وهو موثّقة عمّار: في الرجل يصيبه
العطاش حتّى يخاف على نفسه«قال: يشرب بقدر ما يمسك رمقه، ولا يشرب حتّى
يروى»{١}.
المؤيّدة برواية مفضّل بن عمر وإن كانت ضعيفة السند قال: قلت لأبي عبد
اللََّه(عليه السلام): إنّ لنا فتيات وشبّاناً لا يقدرون على الصيام من
شدّة ما يصيبهم من العطش«قال: فليشربوا بقدر ما تروى به نفوسهم وما يحذرون»{٢}.
و قد يقال: إنّ المذكور في الموثّقة العطاش، أي من به داء العطش، فتكون الرواية من أخبار باب ذي العطاش الأجنبي عمّا نحن فيه.
و يندفع: بأنّ الرواية وإن ذكرت في الوسائل وفي المدارك عن الكافي كما ذكر{٣}،
ولكن الظاهر أنّه تصحيف والنسخة الصحيحة: العطش، بدل: العطاش، كما في
التهذيب والفقيه، لأجل أنّ ذا العطاش لا يروى مهما شرب، فما معنى نهيه عن
الارتواء كما في الموثّقة؟! على أنّ الصوم ساقط عنه، لدخوله فيمن يطيقونه،
فهو مأمور بالكفّارة لا بالصوم، ومورد الموثّق هو الصائم كما لا يخفى،
فالظاهر أنّ العطاش اشتباه إمّا من الكافي أو من قلم النّساخ، والصحيح ما
أثبته الشيخ نقلاً عن الكليني وعن عمّار نفسه بلفظ«العطش» كما عرفت.
{١}الوسائل ١٠: ٢١٤/ أبواب من يصحّ منه الصوم ب ١٦ ح ١، الكافي ٤: ١١٧/ ٦، الفقيه ٢: ٨٤/ ٣٧٦، التهذيب ٤: ٢٤٠/ ٧٠٢ و٣٢٦/ ١٠١١.
{٢}الوسائل ١٠: ٢١٤/ أبواب من يصحّ منه الصوم ب ١٦ ح ٢.
{٣}المدارك ٦: ٢٩٨ وفيه: العطش.