موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٠ - الخامس أن لا يكون مسافراً
و كيفما
كان، فيدلّ على عدم الجواز عدّة أخبار: منها: صحيح البزنطي، قال: سألت أبا
الحسن(عليه السلام)عن الصيام بمكّة والمدينة ونحن في سفر«قال: أ فريضة؟ »
فقلت: لا، ولكنّه تطوّع كما يتطوّع بالصلاة، قال: «فقال: تقول اليوم وغذاً؟
» فقلت: نعم«فقال: لا تصم»{١}.
و موثّقة عمّار: عن الرجل يقول: للََّه عليّ أن أصومو إلى أن قال: «لا يحلّ
له الصوم في السفر، فريضة كان أو غيره، والصوم في السفر معصية»{٢}.
و هذه تفترق عن السابقة في عدم إمكان الحمل على الكراهة، لمكان التعبير
بالمعصية، الظاهر في عدم المشروعيّة، لا مجرّد النهي القابل للحمل عليها
كما في الأُولى.
و نحوهما غيرهما، لكنّها ضعاف السند، ويعضدهما عمومات المنع، مثل قوله(عليه السلام): «ليس من البرّ الصيام في السفر»{٣}و غير ذلك.
و بإزائها جملة من الأخبار دلّت على الجواز.
منها: مرسلة إسماعيل بن سهل عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)، قال: خرج أبو
عبد اللََّه(عليه السلام)من المدينة في أيّام بقين من شهر شعبان: فكان
يصوم، ثمّ دخل عليه شهر رمضان وهو في السفر فأفطر، فقيل له: تصوم شعبان
وتفطر شهر رمضان؟! «فقال: نعم، شعبان إليّ إن شئت صمت وإن شئت لا، وشهر
رمضان عزم من اللََّه عزّ وجلّ على الإفطار»{٤}.
و هي واضحة الدلالة بل صريحة في الجواز في النافلة، ولكن سندها بلغ من
{١}الوسائل ١٠: ٢٠٢/ أبواب من يصح منه الصوم ب ١٢ ح ٢.
{٢}الوسائل ١٠: ١٩٩/ أبواب من يصح منه الصوم ب ١٠ ح ٨.
{٣}الوسائل ١٠: ١٧٧/ أبواب من يصح منه الصوم ب ١ ح ١٠.
{٤}الوسائل ١٠: ٢٠٣/ أبواب من يصح منه الصوم ب ١٢ ح ٤.