موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٥ - الخامس تعمّد الكذب على اللََّه تعالى أو رسوله أو الأئمّة صلوات اللََّه عليهم
فبقرينة اتّحاد السياق تحمل ناقضيّته للصوم على ذلك أيضاً، أي على إرادة مرتبة الكمال لا الحقيقة كي يفسد به الصوم.
و الجواب عنها أوّلاً: إنّ رفع اليد عن الظهور في جملةٍ لقرينة لا يستوجب
رفع اليد عن الظهور في جملةٍ أُخرى على ما أوضحناه في الأُصول{١}و
لأجله أنكرنا قرينيّة اتّحاد السياق، نظير ما ورد من الأمر بالغسل للجمعة
والجنابة، فإنّ طبيعة الأمر تقتضي الإيجاب عقلاً، وقيام القرينة على
الاستحباب في الجمعة لا يصرف ظهوره عن الوجوب في الجنابة.
و كذا الحال في المقام، فإنّ ناقضيّة الكذب للوضوء إذا حُمِلت على الكمال
لقرينة خارجيّة لا توجب صرف المفطريّة للصوم عن الحقيقة إلى الكمال أيضاً،
بل لا بدّ من حمله في الصوم على الإفطار الحقيقي.
و ثانياً: إنّ هذه الزيادة لم تذكر إلّا في بعض الروايات، فغايته أنّها
توجب الإجمال في الرواية المشتملة عليها، نظراً إلى أنّها توجب عدم انعقاد
الظهور في إرادة الإفطار الحقيقي، دون غيرها ممّا لا يشتمل على هذه الزيادة
كموثّقة أبي بصير الأُخرى{٢}،
لوضوح عدم سراية الإجمال من رواية إلى رواية أُخرى عارية عن سبب الإجمال،
فأيّ مانع من التمسّك بظهور مثل هذه الرواية الخالية عن تلك الزيادة؟!
وثالثاً: إنّ هذه الزيادة لم تثبت حتّى في نفس الرواية المدّعى اقترانها
بها، فإن موثّقتي سماعة قد عرفت أنّ الظاهر اتّحادهما، ومعه لم تحرز صحّة
النسخة
{١}أجود التقريرات ١: ٩٤ ٩٦.
{٢}الوسائل ١٠: ٣٤/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢ ح ٤.