موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٠ - مسألة ١٩ من عجز عن الخصال الثلاث في كفّارة مثل شهر رمضان تخيّر
عشرة
مساكين، فإن عجز فصيام ثلاثة أيّام، فيظهر منها بدليّة الثلاثة عن العشرة،
فيصير المجموع في المقام ثمانية عشر يوماً كما في الرواية.
و كذا الحال في روايته الثانية، فإنّ الظاهر منها أيضاً ذلك، لأنّ قوله:
كان عليه صيام شهرينو إلخ، لا ينطبق على كفّارة شهر رمضان، إذ ظاهره
التعيين، ولا تعيّن للصيام في هذه الكفّارة فإنّها تخييريّة، والواجب إنّما
هو الجامع، وإنّما يتعيّن في كفّارة الظهار لدى العجز عن العتق بمقتضى
الترتيب الملحوظ هنالك، فيصحّ حينئذٍ أن يقال: إنّه كان عليه الصيام أي
سابقاً وإن كان فعلاً عاجزاً عنه وعن الإطعام أيضاً كما هو المفروض في
الرواية.
و يؤيّده قوله(عليه السلام)أخيراً: «عن كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام» حيث
يظهر منه أنّ الفائت منه هو إطعام الستّين، ولأجله حوسب بدل كلّ عشرة
ثلاثة، وهذا إنّما ينطبق على كفّارة الظهار المنتهية أخيراً إلى تعيّن
الإطعام لا شهر رمضان حسبما عرفت آنفاً.
و إن أبيت عمّا استظهرناه من الاختصاص بالظهار، فغايتها الإطلاق، فتقيَّد
بصحيحتي ابن سنان المتقدّمتين الصريحتين في أنّ البدل في كفّارة شهر رمضان
هو التصدّق بما يطيق، فتحمل رواية أبي بصير على كفّارة الظهار خاصّة، فلا
وجه للحكم بالتخيير أبداً، بل يعمل بكلّ من الروايتين في موردهما ويحكم
بوجوب الصوم ثمانية عشر يوماً في كفّارة الظهار معيّناً، وبوجوب التصدّق
بما يطيق معيّناً أيضاً في كفّارة شهر رمضان، بل لا وجه له حتّى لو فرضنا
ورود الروايتين معاً في مورد واحد، أي في خصوص كفّارة شهر رمضان لعدم كونه
من الجمع العرفي في شيء.
نعم، هو متّجه فيما إذا أحرزنا وحدة المطلوب، وأنّ التكليف المجعول في
البين ليس إلّا تكليفاً واحداً مردّداً بين هذا أو ذاك، كما لو ورد الأمر
بالقصر في رواية وورد الأمر بالتمام في نفس ذلك المورد في رواية أُخرى، أو
ورد الأمر