موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧١ - الخامس أن لا يكون مسافراً
الضعف
غايته، فإنّ مجموع من في السند ما عدا الكليني وعدّة من أصحابنا بين مجهول
أو مضعّف، إذ حال سهل معلوم، ومنصور ضعّفه أصحابنا كما في النجاشي{١}، وابن واسع مجهول، وإسماعيل إمّا مهمل أو ضعيف، مضافاً إلى أنّها مرسلة فلا تصلح للاستناد بوجه.
و نحوها مرسلة الحسن بن بسّام الجمّال{٢}،
المشتملة على نظير تلك القصّة، بل الظاهر أنّها عينها، ولعلّ الرجل المرسل
عنه فيهما واحد، وكيفما كان، فهي أيضاً ضعيفة بالإرسال وجهالة الجمّال
وضعف سهل.
فهاتان الروايتان غير قابلتين للاعتماد، ولا يمكن الجمع بينهما لو تمّ
سندهما وبين ما تقدّم من الصحيح والموثّق بالحمل على الكراهة المنسوب إلى
الأكثر واختاره في الوسائل كما مرّ، لإباء لفظ المعصية الوارد في الموثّقة
عن ذلك جدّاً كما تقدم، فلا بدّ من تقديمهما على هاتين الروايتين،
لموافقتهما مع عمومات المنع، إذ أنّ التخصيص يحتاج إلى الدليل، ولا دليل
بعد ابتلاء المخصّص بالمعارض.
و العمدة في المقام صحيحة سليمان الجعفري، قال: سمعت أبا جعفر(عليه
السلام)يقول: «كان أبي(عليه السلام)يصوم يوم عرفة في اليوم الحار في
الموقف، ويأمر بظلٍّ، مرتفع فيُضرب له»{٣}.
و لكنّها أيضاً حكاية فعل مجمل العنوان، إذ لم يذكر وجه صومه(عليه السلام)،
ولعلّه كان فرضاً ولو بالنذر، فإنّ الصوم يوم عرفة وإن كان مرجوحاً لمن
يضعف عن الدعاء فيكون هو أهمّ لدى المزاحمة، ولكنّه(عليه السلام)لم يضعفه،
فلعلّه كان(عليه السلام)ناذراً، فليست هي إلّا في مقام أنّه(عليه
السلام)كان يصوم
{١}رجال النجاشي: ٤١٣/ ١١٠٢.
{٢}الوسائل ١٠: ٢٠٣/ أبواب من يصحّ منه الصوم ب ١٢ ح ٥.
{٣}الوسائل ١٠: ٢٠٣/ أبواب من يصحّ منه الصوم ب ١٢ ح ٣.