موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٧ - مسألة ٥٦ نوم الجنب في شهر رمضان في الليل مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتّفق استمراره إلى طلوع الفجر
ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام قبل أن يغتسل«قال: لا بأس»{١}حيث دلّت على أنّ النومة التي كانت بعد نومة الجنابة والاستيقاظ منها هي التي لا بأس بها.
و عليه، فلا بدّ من أن يُحمَل الصدر بمقتضى الروايات المقيّدة المتقدّمة في
حكم النومة الأُولى على صورة عدم العمد، فإذن يكون المراد من الذيل هي هذه
الصورة أيضاً، فتدلّ على ثبوت القضاء في النومة الثانية لغير العامد، أي
العازم على الاغتسال لدى الانتباه الذي هو محلّ الكلام.
و بعبارة اُخرى: دلّت الجملة الثانية أعني قوله: فإنّه استيقظ، إلخ على أنّ
النومة الثانية تغاير الاُولى حكماً، ومعه لا يمكن حمل الثانية على العامد
العازم على ترك الغسل، إذ لا يفرق حينئذٍ بين الاُولى والثانية في ثبوت
القضاء على التقديرين، والمفروض ثبوت الفرق كما عرفت، فلا مناص من أن يكون
الموضوع في الجملتين صورة عدم العمد، فيتّجه الاستدلال حينئذٍ حسبما
ذكرناه، فالنوم الثاني حتّى مع عادة الانتباه وقصد الاغتسال موجبٌ للقضاء.
و يكشف عن إرادة هذه الصورة أي عدم العمد التعبير بالعقوبة في ذيل الصحيحة،
الكاشف عن أنّ ذلك لأجل تسامحه وتساهله في الاغتسال فاحتاج إلى نوع من
التنبيه، كما في ناسي النجاسة كي يتحفظ ولا ينسى بعدئذٍ، وإلّا فلو لم يكن
عازماً وكان متعمّداً في ترك الغسل كان القضاء حينئذٍ على القاعدة، لأنّه
ترك الواجب اختياراً وفوّته على نفسه عامداً، ومثله يستوجب القضاء بطبيعة
الحال، فلا وجه للتعبير بالعقوبة والتعليل بها كما لا يخفى.
الثانية: صحيحة ابن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد اللََّه(عليه السلام):
{١}الوسائل ١٠: ٥٧/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٣ ح ٢.