موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٨ - مسألة ٣٠ لا بأس برمس الرأس أو تمام البدن في غير الماء من سائر المائعات
الإطلاق في بعض الروايات الخالية عن لفظ الماء، كما في روايتي حنّان{١}و الحلبي{٢}.
و فيه مضافاً إلى ذكر الماء في صدر الروايتين لدى التعرّض للاستنقاع الظاهر
في إرادة الرمس في خصوص الماء-: أنّه على فرض تسليم الإطلاق فيكفي في
التقييد الروايات الأُخر المقيّدة بالماء، التي منها صحيح ابن مسلم: «لا
يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال: الطعام والشراب، والنساء،
والارتماس في الماء»{٣}، حيث دلّت بإطلاقها على أنّ الارتماس في غير الماء لا يضرّ.
و أمّا الارتماس في الماء المضاف، فشمول الحكم له غير ظاهر بعد اختصاص
الأدلة بالماء الذي هو حقيقة في الماء المطلق، ولا يُستعمَل في المضاف إلّا
مجازاً وبنحوٍ من العناية، فهو خلاف الظاهر لا يصار إليه من غير قرينة.
و دعوى أنّ لفظ الماء الوارد في الروايات منزّل على الغالب، لغلبة الارتماس فيه، وتعارف استعماله في الغُسل والغَسل.
لا شاهد عليها، بل مقتضى الجمود على ظواهر النصوص أنّ لهذا العنوان مدخلاً
في تعلّق الحكم وله خصوصيّة فيه، ولا قرينة على رفع اليد عن هذا الظهور عدا
ما يتوهّم من أنّه لا فرق بين المطلق والمضاف سوى إضافة شيء إلى الماء،
وهذا لا يستوجب فرقاً فيما هو مناط المنع عن الرمس والغمس من إمكان الدخول
في الجوف وإن كان بينهما فرقٌ في إزالة الحدث والخبث. وفيه ما لا يخفى،
فإنّ الأحكام تعبديّة ومناطاتها لا تنالها عقولنا الناقصة، ومن الجائز أن
تكون للماء خصوصيّة في هذا الحكم كما في الإزالة.
{١}الوسائل ١٠: ٣٧/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣ ح ٦، ٧.
{٢}الوسائل ١٠: ٣٧/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣ ح ٦، ٧.
{٣}الوسائل ١٠: ٣١/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١ ح ١.