موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٢ - الثالث صوم النذر المعيّن، وكفّارته ككفّارة إفطار شهر رمضان
و هذه
الرواية موثّقة، إذ القاسم بن محمّد هو الجوهري الذي هو ثقة على الأظهر،
وسليمان المنقري ثقة أيضاً وإن قيل أنّه عامّي، وكذا حفص بن غياث فإنّه وإن
كان عامّيّاً إلّا أنّ الشيخ ذكر أنّ كتابه معتبر{١}، وقال في العدّة: إنّ أصحابنا عملوا بروايات جماعة منهم: حفص بن غياث{٢}.
فتحصّل: أنّ ما ذكره جماعة من أنّ الكفّارة في
المقام هي كفّارة اليمين هو الصحيح، للنص الدالّ عليه، السليم عمّا يصلح
للمعارضة حسبما عرفت. وتفصيل صاحب الوسائل بين الصوم وغيره لم يظهر له أيّ
وجه، لأنّ ما دلّ على أنّها كفّارة رمضان هو رواية عبد الملك ولا اختصاص
لها بنذر الصيام.
ثمّ إنّ هناك صحيحة أُخرى لابن مهزيار رواها في الوسائل عن الكليني، قال:
كتب بندار مولى إدريس: يا سيّدي، نذرت أن أصوم كل يوم سبت، فإن أنا لم أصمه
ما يلزمني من الكفّارة؟ فكتب إليه وقرأته: «لا تتركه إلّا من علّة، وليس
عليك صومه في سفر ولا مرض إلّا أن تكون نويت ذلك، وإن كنت أفطرت فيه من غير
علّة فتصدّق بعدد كلّ يوم على سبعة مساكين، نسأل اللََّه التوفيق لما يحبّ
ويرضى»{٣}.
و لا يخفى أنّ هذه الرواية بسندها المذكور في الوسائل غير موجودة في
الكافي، وإنّما هي مذكورة فيه بسند آخر وهو: عن أبي علي الأشعري، عن محمّد
بن عبد الجبّار، عن علي بن مهزيار. وهذه هي الرواية التي أشرنا إليها عند
التكلّم في مكاتبة ابن مهزيار السابقة وقلنا: إنّ صاحب الوسائل اشتبه في
سندها، فأخذ السند من رواية وألحقه بمتن المكاتبة، فإنّ الرواية المأخوذ
عنها ذلك
{١}الفهرست: ٦١/ ٢٤٣.
{٢}العدة ١: ١٤٩.
{٣}لاحظ الوسائل ١٠: ٣٧٩/ أبواب بقية الصوم الواجب ب ٧ ح ٤.