موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٤ - مسألة ٥ لا يبطل الصوم بإنفاذ الرمح أو السكّين أو نحوهما بحيث يصل إلى الجوف
فهو
الموضوع، ولا اعتبار بالجماع بما هو جماع، وقد تقدّم في بحث الأغسال: أنّ
محقّق الجنابة إنّما هو دخول الحشفة، بمقتضى قوله(عليه السلام): «إذا التقى
الختانان فقد وجب الغسل»، فلا يجب الغسل لا عليه ولا عليها بإيلاج الأقلّ
من ذلك، فلا يبطل صومه ولا صومها{١}.
هذا فيمن كانت له حشفة.
و أمّا في مقطوعها، فالتعدّي إليه مبنيٌّ على فهم التقدير من الرواية المتقدّمة، وهو لا يخلو من الإشكال كما تقدّم في بحث الأغسال.
إذن فإطلاقات إتيان الأهل والجماع والإيلاج الصادقة على إيلاج الأقلّ من
مقدار الحشفة محكّمة، لعدم الدليل على اعتبار التحديد بالمقدار في مقطوع
الحشفة، فإنّ رواية التقاء الختانين موضوعها فرض وجود الحشفة، فلا يعمّ
عدمها.
ثمّ إنّا استشهدنا فيما مرّ لهذه الدعوى أعني: دلالة النصوص على كون العبرة
بنفس الجناية لا بالجماع بما هو جماع وإن لم يستوجبها بصحيحة ابن أبي نصر
عن القمّاط{٢}.
و تقريب الاستدلال: أنّ الجنابة المذكورة في السؤال إمّا أن يراد بها ما
استندت إلى الإنزال أو إلى الجماع ولا ثالث، ولا يمكن حمل الصحيحة على
الأوّل، لأنّ منشأه: إمّا الاستمناء، وهو محرّم مطلقاً ولا يختصّ بوقتٍ دون
وقت، فلا معنى لقوله(عليه السلام): «إنّ جنابته كانت في وقتٍ حلال».
{١}شرح العروة ٦: ٢٥٣.
{٢}الوسائل ١٠: ٥٧/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٣ ح ١.