موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٠ - مسألة ٢٣ إذا أفطر الصائم بعد المغرب على حرام من زنا أو شرب الخمر أو نحو ذلك لم يبطل صومه
المفروغيّة
من ذلك، ففي صحيح يونس بن عبد الرحمن: «و يتمّم إذا لم يقدر على المسلمين
وعيالاتهم تمام العدّة التي تلزمه أهل الضعف ممّن لا ينصب»{١}.
فيظهر منها المفروغيّة عن جواز إعطاء العيال بما فيهم من الصغار والنساء.
و نحوها صحيحة الحلبي الواردة في كفّارة اليمين عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)في قول اللََّه عزّ وجلّ { مِنْ أَوْسَطِ مََا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ } {٢}«قال: هو كما يكون أن يكون في البيت من يأكل المدّ، ومنهم من يأكل أكثر من المدّ، ومنهم من يأكل أقلّ من المدّ، فبين ذلك» إلخ{٣}.
و في صحيحة يونس الأُخرى التصريح بعدم الفرق بين الصغار والكبار والنساء والرجال وأنّهم في ذلك سواء{٤}.
و على الجملة: فيظهر من هذه الروايات وغيرها
المفروغيّة عن أصل الحكم، وهو الذي يقتضيه أخذ عنوان المسكين موضوعاً للحكم
في النصوص من غير تقييده في شيء منها بالبلوغ أو الرجوليّة.
هذا، ومن المعلوم أنّه لا بدّ وأن يكون الإعطاء للصغار إعطاءً صحيحاً ممضى
عند الشارع ليصدّق أنّه أعطى المسكين، وإلّا فلا أثر له، فلو أعطى الأمداد
لرئيس العائلة وفيهم الكبار والصغار فهو إنّما يحتسب عليهم ويعدّ إعطاءً
لهم فيما إذا كان المعطى وكيلاً عن الكبار وليّاً على الصغار، فيكون الدفع
إليه دفعاً إليهم بمقتضى الوكالة والولاية، وإلّا فلا أثر له، لعدم تسلّم
المسكين حينئذٍ لا بنفسه ولا بوكيله ولا بوليه.
{١}الوسائل ٢٢: ٣٨٨/ أبواب الكفّارات ب ١٨ ح ١.
{٢}المائدة ٥: ٨٩.
{٣}الوسائل ٢٢: ٣٨١/ أبواب الكفّارات ب ١٤ ح ٣.
{٤}الوسائل ٢٢: ٣٨٧/ أبواب الكفّارات ب ١٧ ح ٣.