موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣١ - الثالث صوم النذر المعيّن، وكفّارته ككفّارة إفطار شهر رمضان
ثقة، فالرواية صحيحة على كلّ تقدير ومؤيّدة برواية الحسين بن عبيدة{١}و رواية الصيقل{٢}الموافق مضمونها مع الصحيحة.
و لكن لا يمكن الاستدلال بشيء منها، أمّا الأخيرتان: فلضعفهما سنداً، إذ لم يوثّق الصيقل ولا ابن عبيدة.
و أمّا الصحيحة: فلأنّها قاصرة الدلالة، نظراً إلى أنّ تحرير الرقبة الوارد
فيها لا دلالة فيه بوجه على أنّه كفّارة رمضان، ضرورة أنّ التحرير بعينه
غير واجب قطعاً، إذ لم يقل به أحد، فوجوبه تخييري لا محالة، وكما أنّ
كفّارة رمضان مخيّرة بين تحرير الرقبة وغيره فكذا كفّارة اليمين مخيّرة
أيضاً بين التحرير والكسوة والإطعام، فهو عِدلٌ للوجوب التخييري في كلّ من
الكفّارتين، ومعه كيف يمكن الاستدلال بها على أن المراد كفّارة رمضان
بخصوصها.
و بالجملة: ظاهر الصحيحة تعيّن العتق، وهو غير
محتمل، فلا بدّ من الحمل على إرادة التخييري، لكن لا دلالة فيها على أنّه
التخيير في أيّ الكفّارتين.
إذن يبقى ما دلّ على أنّ كفّارة النذر هي كفّارة اليمين سليماً عن المعارض،
كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: إن قلت: للََّه عليّ،
فكفّارة يمين»{٣}.
و ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن
سليمان بن داود، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)، قال:
سألته عن كفّارة النذر«فقال: كفّارة النذر كفّارة اليمين» إلخ{٤}.
{١}الوسائل ١٠: ٣٧٨/ أبواب بقية الصوم الواجب ب ٧ ح ٢.
{٢}الوسائل ١٠: ٣٧٨/ أبواب بقية الصوم الواجب ب ٧ ح ٣.
{٣}الوسائل ٢٢: ٣٩٢/ أبواب الكفارات ب ٢٣ ح ١.
{٤}الوسائل ٢٢: ٣٩٣/ أبواب الكفارات ب ٢٣ ح ٤، الكافي ٧: ٤٥٧/ ١٣.