موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٢ - مسألة ٢ إذا أفطر تقيّةً من ظالم بطل صومه
الخفّين،
وهي ما رواه في الكافي بإسناده عن أبي عمر الأعجمي، عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام)، في حديث أنّه قال: «لا دين لمن لا تقيّة له،
والتقيّة في كلّ شيء إلّا في النبيذ والمسح على الخفّين»{١}.
و في صحيح زرارة قال: «قلت له: في مسح الخفّين تقيّة؟ «فقال: ثلاثة لا
أتّقي فيهنّ أحداً: شرب المسكر، ومسح الخفّين، ومتعة الحجّ» قال زرارة: ولم
يقل الواجب عليكم أن لا تتّقوا فيهنّ أحداً{٢}.
فإنّه يستفاد من الاستثناء بقرينة أنّ المسح على الخفّين ليس في نفسه من
أحد المحرّمات أنّ الحكم عامّ للوضع والتكليف، وأنّ المسح على الخفّين لا
يجزئ ولكن غيره يجزئ، فهي تدلّ على الإجزاء في سائر موارد التقيّة، كما تدل
على الجواز بمعنى: أنّ المستثنى منه أعمّ من الحكم التكليفي والوضعي
باعتبار استثناء المسح.
و يرد عليه أوّلاً: أنّ سند رواية الأعجمي غير خالٍ من الخدش، فإنّ صاحب الوسائل يرويها عن الكافي وعن المحاسن عن أبي عمر الأعجمي، وهو مجهول.
نعم، يرويها معلّق الوسائل في الطبعة الجديدة عن كتاب المحاسن هكذا: عن
هشام وعن أبي عمر الأعجمي. وعلى هذا تكون الرواية صحيحة من أجل ضميمة هشام.
و لكن هذه النسخة معارَضة بالنسخة التي كانت عند صاحب الوسائل العارية عن الواو كما عرفت، فلم يبق وثوقٌ بهذه النسخة.
و لو سلّمنا أنّ جميع نسخ المحاسن كذلك، إلّا أنّها معارضة برواية الكافي،
{١}الوسائل ١٦: ٢١٥/ أبواب الأمر والنهي ب ٢٥ ح ٣، الكافي ٢: ١٧٢/ ٢، المحاسن ١: ٤٠٤/ ٩١٣.
{٢}الوسائل ١٦: ٢١٥/ أبواب الأمر والنهي ب ٢٥ ح ٥.