موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨١ - مسألة ٤٤ إذا أبطل صومه بالارتماس العمدي فإن لم يكن من شهر رمضان ولا من الواجب المعيّن غير رمضان
لا مجال للاغتسال، لامتناع أن يكون الحرام مصداقاً للواجب.
و أمّا حال الخروج فيبتني على الخلاف المعروف في حكم الخروج ممّن توسّط الأرض الغصبيّة بسوء الاختيار، وقد بنينا في محلّه{١}على
أنّه وإن كان لازماً عقلاً من باب أخفّ القبيحين وأقلّ المحذورين وغير
محرّم فعلاً لمكان الاضطرار وعدم القدرة على تركه، إلّا أنّه يقع مبغوضاً
ومبعداً من المولى ومعاقباً عليه، لانتهائه إلى سوء الاختيار، والممتنع
بالاختيار لا ينافي الاختيار، نظير من ألقى نفسه من الشاهق. وعليه، يحكم
ببطلان الغسل الذي هو واجب عبادي حال الخروج، لعدم إمكان التقرّب بمبغوض
المولى المستند إلى سوء الاختيار، وهو الارتماس عامداً كما هو المفروض.
نعم، على القول بإباحة الخروج من غير مبغوضيّة يصحّ الغسل في المقام، لكن المبنى فاسد كما هو موضّح في محلّه.
هذا كلّه في صوم شهر رمضان.
و أمّا غيره من الواجب المعيّن، فالماتن(قدس سره)قد ألحقه به. إلّا أنّه لا
دليل عليه، إذ لم ينهض دليل يقتضي حرمة تناول المفطر بعد تحقّق الإفطار في
غير شهر رمضان، والمفروض في المقام تحقّق المفطر في أوّل آن من الارتماس،
فبعده لا دليل على حرمته بقاءً ولا خروجاً، فعلى القول بصحّة الغسل
الارتماسي بهذا النحو وهو تحريك البدن تحت الماء لا مانع من صحّة الغسل
حينئذٍ في حالتي المكث أو الخروج.
{١}شرح العروة ٦: ٤٢٥.