موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٨ - مسألة ١٧ صوم يوم الشك يُتصوّر على وجوه
الصوم
بعنوان رمضان كذلك تضمّنت الأمر به بعنوان شعبان، الظاهر في حصر الصحّة في
هذا العنوان، وهو غير منوي حسب الفرض، فلا مناص من الحكم بالبطلان، نظراً
إلى خروج هذا الفرض عن العقد الإيجابي وإن لم يكن داخلاً في العقد السلبي
كما ذكر.
قلت: لا ينبغي التأمل في أنّ الحصر المزبور
إضافي، والمقصود نفي الصوم بعنوان رمضان، لا حصر الصوم المشروع بعنوان
شعبان، فالحصر إنّما هو بلحاظ ما هو المتعارف الخارجي من الصوم في مثل هذا
اليوم، إمّا بعنوان رمضان أو شعبان.
و أمّا الصوم بالعنوان الجامع وبقصد ما في الذمّة الذي هو المبحوث عنه في
المقام فليس بمتعارف كما لا يخفى، فتخصيص شعبان بالذكر يراد به أن لا يكون
من رمضان، لا لخصوصيّةٍ في شعبان نفسه، فلو فرضنا أنّ شخصاً محبوساً جهل
بالشهور وعيّنها بعدد الزوج والفرد، ثمّ علم إجمالاً بمقتضى هذا الحساب أنّ
هذا اليوم إمّا أنّه آخر رجب أو أوّل رمضان، فهو طبعاً يصوم بعنوان رجب،
للقطع بعدم شعبان، والمفروض عدم الجواز بعنوان رمضان، والاستصحاب أيضاً
ينفيه، فلو صام كذلك وصادف من رمضان فهو يوم وُفِّق له، وتشمله نصوص الصحّة
بالضرورة، فيكشف ذلك عمّا ذكرناه من عدم خصوصيّة لشعبان، وإنّما يراد
النهي عن قصد رمضان ولو رجاءً كما مرّ.
و عليه، فلو صام بقصد الجامع ملغياً عنه كلّ خصوصيّة صحّ ولم يدخل في الأخبار الناهية بوجهٍ حسبما عرفت.