موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦١ - السابع الارتماس في الماء
منعقد في باب المركّبات من العبادات والمعاملات مثل: النهي عن التكلّم في الصلاة وغير ذلك دون الحرمة التكليفيّة.
بل في بعض الأخبار التصريح بمفطريّة الارتماس، وهي مرفوعة الخصال عن أبي
عبد اللََّه(عليه السلام): «قال: خمسة أشياء تفطر الصائم: الأكل، والشرب،
والجماع، والارتماس في الماء، والكذب» إلخ{١}.
غير أنّ سندها ضعيف، للرفع.
بل في بعض الروايات المعتبرة ظهورٌ قريب من الصراحة، وهي صحيحة محمّد بن
مسلم: قال: سمعت أبا جعفر(عليه السلام)يقول: «لا يضرّ الصائم ما صنع إذا
اجتنب ثلاث خصال: الطعام والشراب، والنساء، والارتماس في الماء»{٢}.
إذ من الواضح أنّ المراد الإضرار بالصوم من حيث هو صوم لا بذات الصائم، ولا معنى له إلّا الإخلال والإفساد.
و إن شئت قلت: ظاهرُ الصحيحة دخلُ الاجتناب عن تلك الأُمور في طبيعي الصوم
وإن كان تطوّعاً، إذ لا مقتضي للتقييد بالفريضة، وحيث لا يحتمل حرمة
الارتماس في الصوم المندوب تكليفاً بعد فرض جواز إبطاله اختياراً، فلا مناص
من أن يراد بالإضرار: الإبطال، دون الحرمة التكليفيّة. إذن فلهذه الروايات
قوّة ظهور في المفطريّة.
و لكن بإزائها موثّقة إسحاق بن عمّار الظاهرة في عدم الإفطار: قال: قلت
لأبي عبد اللََّه(عليه السلام): رجل صائم ارتمس في الماء متعمّداً، عليه
قضاء ذلك اليوم؟ «قال: ليس عليه قضاؤه ولا يعودن»{٣}.
{١}الوسائل ١٠: ٣٧/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣ ح ٦، الخصال: ٢٨٦/ ٣٩.
{٢}الوسائل ١٠: ٣١/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١ ح ١.
{٣}الوسائل ١٠: ٤٣/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٦ ح ١.