موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٣ - السابع الارتماس في الماء
جهالته
وهناً في السند، وإنّما هو شخص واحد مسمّى بعمران بن موسى الزيتوني الأشعري
القمّي المشهور الذي هو ثقة كما عرفت، فلا مجال للنقاش في السند بوجه.
إذن، فهذه الموثّقة الظاهرة بل الصريحة في عدم البطلان تعارض النصوص المتقدّمة، وقد تصدّى غير واحد للجمع بينهما بأحد وجهين: الأوّل:
ما ذهب إليه جماعة ونُسِب إلى بعض الأكابر من حمل الطائفة الأُولى بقرينة
نفي القضاء في هذه الرواية والنهي عن العود الظاهر في مجرّد الحرمة على
الحرمة التكليفيّة.
و لكنّه كما ترى، لإباء جملة منها ولا سيّما صحيحة ابن مسلم التي هي كالصريحة في البطلان كما مرّ عن ذلك كما لا يخفى.
الثاني: حمل النهي في تلك الطائفة على الكراهة
الوضعيّة، فإنّ الإضرار بالصوم قد يكون حقيقياً كالأكل والشرب، وأُخرى
مسامحيّاً كأنه يبطل به الصوم كالارتماس، نظراً إلى أنّه يستوجب مرتبةً من
البطلان كمرتبة عدم القبول مثلاً فيحمل الإضرار في الارتماس على الإضرار
ببعض مراتبه وإن كان أصل الصوم صحيحاً.
و لكن هذا أضعف من الوجه الأوّل، إذ الكراهة الوضعيّة لا نتعقّل لها معنىً
صحيحاً، وهل بإمكان العرف أن يجمع بين قوله: صحيح، وقوله: باطل، أو بين
قوله: يعيد، وقوله: لا يعيد؟! فإنّ معنى إضرار الارتماس بالصوم أنّ صومه
باطل كما لو أكل أو شرب، ومعنى«ليس عليه قضاؤه» كما في موثّقة إسحاق: أنّ
صومه صحيح، ومعه كيف يمكن الجمع بينهما؟! و على الجملة: فكراهة البطلان كاستحباب البطلان لا يرجع إلى محصّل ولا يساعده الفهم العرفي بوجه، إذن لا محيص عن الإذعان باستقرار المعارضة بين