موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩ - مسألة ١٢ آخر وقت النيّة في الواجب المعيّن رمضاناً كان أو غيره عند طلوع الفجر الصادق
بعد
صلاة الظهر لأجل صرف الغذاء كما هو المتعارف، وإلّا فيبعد الدخول قبل ذلك
لصرف الطعام، ولا سيما مع التعبير بلفظ«كان» الظاهر في الاستمرار وأنّ ذلك
كان من عادته(عليه السلام)و ديدنه.
و ستعرف إن شاء اللََّه تعالى أنّ نيّة الصوم بعد الزوال خاصّ بالمندوب،
وعليه فلا تُعتبَر هذه الرواية مستنداً في المقام وإن كانت صحيحة السند،
ويكفينا غيرها.
و منها: صحيحة أُخرى لهشام بن سالم عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)، قال:
قلت له: الرجل يصبح ولا ينوي الصوم، فإذا تعالى النهار حدث له رأي في
الصوم«فقال: إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حُسِب له يومه، وإن نواه
بعد الزوال حُسِب له من الوقت الذي نوى»{١}.
فإنّ الذيل المتضمّن للاحتساب من الوقت الذي نوى خاصٌّ بالنافلة بطبيعة
الحال، فتدلّ على مشروعيّة النيّة بعد الزوال وأنّه يثاب عليها، من غير أن
يكون ذلك من الصوم الحقيقي في شيء، إذ لم يعهد صوم نصف اليوم أو ثلثه
مثلاً كما هو ظاهر. وأمّا الصدر المتضمّن لاحتساب اليوم بتمامه فإطلاقه
يشمل الواجب غير المعيّن كالنافلة.
و منها: مرسلة البزنطي{٢}، غير أنّ ضعفها من جهة الإرسال يمنع عن صلاحيّة الاستدلال.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن عمّار الساباطي عن أبي عبد اللََّه(عليه
السلام): عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان ويريد أن يقضيها، متى يريد
أن ينوي الصيام؟ «قال: هو بالخيار إلى أن تزول الشمس، فإذا زالت
{١}الوسائل ١٠: ١٢/ أبواب وجوب الصوم ب ٢ ح ٨، ٩.
{٢}الوسائل ١٠: ١٢/ أبواب وجوب الصوم ب ٢ ح ٨، ٩.