موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨ - مسألة ١٢ آخر وقت النيّة في الواجب المعيّن رمضاناً كان أو غيره عند طلوع الفجر الصادق
و منها:
صحيحة عبد الرّحمََن بن الحجاج، قال: سألت أبا الحسن موسى(عليه السلام)عن
الرجل يصبح ولم يطعم ولا يشرب ولم ينو صوماً وكان عليه يوم من شهر رمضان،
إله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامّة النهار؟ «فقال: نعم، له أن يصوم
ويعتدّ به من شهر رمضان»{١}.
و هي ظاهرة الدلالة، وقد رويت بسندين: أحدهما: ضعيف، لاشتماله على علي بن
السندي، فإنّه لم يوثّق. نعم، ذكر الكشي توثيقاً له عن نصر بن صباح{٢}، ولكنّ نصراً بنفسه ضعيفٌ فلا أثر لتوثيقه.
و السند الآخر: معتبر، ولأجله يحكم بصحّة الرواية.
و منها: صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: كان أمير
المؤمنين(عليه السلام)يدخل إلى أهله فيقول: عندكم شيء؟ وإلّا صمت، فإن
كان عندهم أتوه به وإلّا صام»{٣}.
و لا يخفى أنّ أحمد بن محمّد المذكور في السند يراد به أحمد بن محمّد بن
عيسى لا أحمد بن محمّد بن خالد البرقي، وإلّا لقال: عن أبيه، لا عن البرقي
كما لا يخفى.
و على التقديرين فالرواية معتبرة السند.
و أمّا من حيث الدلالة فلا يبعد أنّ موردها الصوم تطوّعاً، إذ من البعيد
جدّاً أنّ أمير المؤمنين(عليه السلام)كان عليه صوم قضاء أو كفّارة ونحوهما،
فسياق العبارة يقتضي إرادة التطوّع، ويؤكّده أنّ الدخول إلى الأهل يكون
بحسب الغالب
{١}الوسائل ١٠: ١١/ أبواب وجوب الصوم ب ٢ ح ٦.
{٢}رجال الكشي: ٥٩٨/ ١١١٩.
{٣}الوسائل ١٠: ١٢/ أبواب الصوم ب ٢ ح ٧.