موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٠ - الثالث إذا نسي غسل الجنابة ومضى عليه يوم أو أيّام
المحدود بما بين الحدّين ولم يتحقّق بالوجدان فلم يحصل المأمور به، وإجزاء الناقص عن الكامل يحتاج إلى دليل ولا دليل.
نعم، لا كفّارة عليه، لأنّها مترتّبة على العمد، ولا عمد مع الاعتماد في بقاء الليل على الاستصحاب أو إخبار الثقة ونحو ذلك.
و على الجملة: مقتضى القاعدة بعد فرض عدم حصول
المأمور به هو البطلان، ولم يدلّ دليل على الاكتفاء بالناقص بدلاً عن
الكامل إلّا في شهر رمضان، ولا دليل على إلحاق غيره به.
نعم، قد يقال بالإجزاء في خصوص المعيّن، فإذا راعى الفجر واعتقد بقاء الليل
لم يكن عليه قضاء، ويُستدلّ له بصحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة{١}،
حيث دلّت على أنّ الناظر لو كان هو الصائم صحّ صومه ولا قضاء عليه كما في
نسخة الكافي التي هي أضبط من الفقيه المتضمّن لقوله: «لم يكن عليك شيء»
وإن لم يكن فرق بينهما بحسب النتيجة، إلّا أنّه بناءً على نسخة الكافي
فالأمر واضح.
و كيفما كان، فقد دلّت على الصحّة حينئذٍ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين كون الصوم من رمضان أو من غيره المعيّن.
و فيه: أنّه لو سُلِّم دلالة الصحيحة على الإطلاق فهي مختصّة بالصوم الواجب
الذي ثبت فيه القضاء دون ما لا قضاء له وإن كان معيّناً، كما في الصوم
الاستئجاري في يوم معيّن.
فهذه الصحيحة لو تمت دلالتها اختصّت بصوم في قضاء من رمضان أو غيره، وأمّا
ما لا قضاء له كالمندوب أو غير المعيّن أو المعيّن الذي لا قضاء له مثل ما
{١}الوسائل ١٠: ١١٨/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٤٦ ح ١، الكافي ٤: ٩٧/ ٣، الفقيه ٢: ٨٣/ ٣٦٨.