موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٧ - الأوّل صوم شهر رمضان
علي بن
محمّد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن عبد السلام بن صالح الهروي، قال:
قلت للرضا(عليه السلام): يا ابن رسول اللََّه، قد روي عن آبائك(عليهم
السلام)فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفّارات، وروى عنهم أيضاً
كفّارة واحدة، فبأيّ الحديثين نأخذ؟ «قال: بهما جميعاً، متى جامع الرجل
حراماً أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفّارات: عتق رقبة، وصيام
شهرين متتابعين، وإطعام ستّين مسكيناً، وقضاء ذلك اليوم، وإن كان نكح
حلالاً أو أفطر على حلال فعليه كفّارة واحدة، وإن كان ناسياً فلا شيء
عليه»{١}.
و لا إشكال فيها من جهة الدلالة، إنّما الكلام في السند مع قطع النظر عن
أنّ المشهور لم يعملوا بهذه الرواية، حيث إنّ القول بالجمع حدث بعد
العلّامة كما تقدّم.
فنقول: قد ناقش فيها صاحب المدارك من جهة أشخاص ثلاثة: عبد الواحد، وابن قتيبة، والهروي{٢}، وأمّا حمدان بن سليمان فلا إشكال في وثاقته وجلالته.
أمّا مناقشته في الهروي: فمبنيّة على مسلكه من اعتبار العدالة في الراوي،
وهذا لرجل وهو أبو الصلت وإن كان ثقة بلا إشكال كما نصّ عليه النجاشي{٣}إلّا أنّ الشيخ صرّح بأنّه عامي{٤}، فلأجله لا يُعتمَد على روايته.
و فيه أوّلاً: أنّا لا نعتبر العدالة في الراوي، فلا يلزم أن يكون إماميّاً، بل
{١}الوسائل ١٠: ٥٣/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٠ ح ١، الفقيه ٣: ٢٣٨/ ١١٢٨، التهذيب ٤: ٢٠٩/ ٦٠٥، الاستبصار ٢: ٩٧/ ٣١٦.
{٢}مدارك الأحكام ٦: ٨٤.
{٣}النجاشي: ٢٤٥/ ٦٤٣.
{٤}رجال الشيخ: ٣٨٠/ ١٤.