موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٨ - الأوّل صوم شهر رمضان
تكفي مجرّد الوثاقة وإن كان عامّياً.
و ثانياً: إنّ ما ذكره الشيخ وهمٌ يقيناً كما تعرّض له علماء الرجال، فإنّ
أبا الصلت الهروي من خلّص شيعة الرضا(عليه السلام)و من خواصّه، فتوصيف
الشيخ إيّاه بأنّه عامّي اشتباهٌ جزماً، وإنّما العصمة لأهلها. فالمناقشة
من هذه الجهة ساقطة.
و أمّا علي بن محمّد بن قتيبة: فلم يرد فيه أيّ توثيق أو مدح، وإنّما هو من
مشايخ الكشّي وقد روى عنه في رجاله كثيراً، ولأجله قيل: إنّه اعتمد عليه
في كتابه، وهذا يكفي في الوثاقة، بل قيل: إنّه من مشايخ الإجازة المستغنين
عن التوثيق.
أمّا الثاني: فممنوع صغرىً وكبرى، فإنّ الرجل ليس من مشايخ الإجازة، وإنّما
هو شيخٌ للكشّي فقط، وهذا المقدار لا يجعله شيخاً للإجازة، فإنّ معنى ذلك:
أن يكون للشخص تلاميذٌ يجيز لهم في رواية كتاب أو كتابين كما لا يخفى، على
أنّ كون الشخص من مشايخ الإجازة لا يقتضي الوثاقة كبرويّاً بوجه، فإنّ شيخ
الإجازة راوٍ في الحقيقة، غايته على نحو الإجمال لا التفصيل، فيعطي الكتاب
لتلميذه ويقول: أنت مجازٌ عنِّي في روايته، فهو لا يزيد على الراوي بشيء
يعتنى بشأنه كي يقتضي الإغناء عن التوثيق.
و أمّا الأوّل أعني: كونه شيخاً للكشي فصحيح كما عرفت، بل هو يروي عنه في
كتابه كثيراً كما تقدّم، إلّا أنّ ذلك لا يستدعي التوثيق بوجه، فإنّ
النجاشي عند ما يترجم الكشّي يعظّمه ويقول: ولكن يروي عن الضعفاء كثيراً{١}. فليس هو ممّن يروي عن الثقات دائماً كي تكون روايته عن شخصٍ وإن كثرت كاشفة عن توثيقه أو الاعتماد عليه.
{١}رجال النجاشي: ٣٧٢/ ١٠١٨.