المحاسن و الأضداد - الجاحظ - الصفحة ٢٠٠ - صفة الزوجة الصالحة
شعبة: «حصنت تسعا و تسعين امرأة، ما أمسكت واحدة منهن على حب، و لكني أحفظها لمنصبها و ولدها، فكنت أسترضيهن بالباه شابا، فلما أن شبت و ضعفت عن الحركة استرضيتهن بالعطية» . و قال بعضهم: «لذة المرأة على قدر شهوتها، و غيرتها على قدر لذتها» .
و روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أنه قال: «إنما النساء لعب فإذا تزوج أحدكم فليستحسن» . و روي عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنه قال: «تزوجها سمراء ذلفاء عيناء، فإن تركتها فعلى صداقها» ، و قال الحجاج بن يوسف:
«من تزوج قصيرة فلم يجدها على ما يريد فعليّ صداقها» . و روي عن علي، صلوات اللّه عليه، أن رجلا أتاه فقال: «إني تزوجت امرأة مجنونة» ، فقالت المرأة: «يا أمير المؤمنين أنه يأخذني عند الجماع غشية» ، فقال للرجل: «ما أنت لها بأهل» . و في حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم:
(إياكم و خضراء الدمن) ، و هي المرأة الحسناء في المنبت السوء، و قال بعضهم: «لا تتزوجن حنّانة و لا أنّانة و لا منّانة و لا عشبة الدار، و لا كية القفا. فأما الحنّانة، فالتي قد تزوجها رجل من قبل، فهي تحن إليه.
و الأنّانة، التي تئن من غير علة. و المنّانة، التي لها مال تمتن به. و عشبة الدار، الحسناء في أصل السوء. و لا كية القفا، التي إذا قام زوجها من المجلس، قال الناس: فعلت امرأة هذا كذا.
و قال محمد بن علي رضي اللّه عنهما: «اللهم ارزقني امرأة تسرّني إذا نظرت، و تطيعني إذا أمرت، و تحفظني إذا غبت» ، و روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أنه قال: «إذا خطب أحدكم امرأة، فلا جناح عليه أن ينظر إليها، و إن كانت لا تعلم» . و قال بعض الشعراء في تزويج الشبه:
إذا أردت حرّة تبغيها # كريمة فأنظر إلى أخيها
ينبيك عنها و إلى أبيها # فإنّ أشباه أبيها فيها
و قال آخر:
إذا كنت مرتادا لنفسك أيّما # لنجلك فانظر من أبوها و خالها