البيان و التبيين - الجاحظ - الصفحة ٥٥ - مقطعات و خطب قصيرة
مروان: هذا كان بستانا ليزيد، اتخذته لإبلك!فقال قتيبة، إن أبي كان أشتربان (يريد جمالا) ، و أبو يزيد كان بستان بان.
و قال الحجاج بن يوسف لعبد الملك بن مروان: لو كان رجل من ذهب لكنته. قال: و كيف ذلك؟قال؟لم تلدني أمة بيني و بين آدم ما خلا هاجر.
قال: لو لا هاجر لكنت كلبا من الكلاب.
قال: و مات ابن لعبيد اللّه بن الحسن، فعزّاه صالح المريّ فقال: إن كانت مصيبتك في ابنك أحدثت لك عظة في نفسك فنعم المصيبة مصيبتك، و إن تكن أحدثت لك عظة في نفسك فمصيبتك في نفسك أعظم من مصيبتك في ابنك.
قال: و عزى عمرو بن عبيد أخاه في ابن مات له، فقال: ذهب ابوك و هو أصلك، و ذهب ابنك و هو فرعك، فما حال الباقي بعد ذهاب أصله و فرعه.
قال: و كان يزيد بن عمر بن هبيرة يقول: احذفوا الحديث كما يحذفه سلم بن قتيبة.
قال: و قال رجل من بني تميم لصاحب له: اصحب من يتناسى معروفه عندك، و يتذكر إحسانك إليه، و حقوقك عليه.
و عذل عاذل شعيب بن زياد على شرب النبيذ، فقال: لا أتركه حتى يكون شرّ عملي.
و قال المأمون: اشربه ما استبشعته، فإذا سهل عليك فاتركه.
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إذا كتب أحدهم كتابا فليترّبه. فإن التراب مبارك، و هو أنجح للحاجة» .
و نظر صلّى اللّه عليه و سلّم إلى رجل في الشمس، فقال: «تحول إلى الظل فإنه مبارك» .