البيان و التبيين - الجاحظ - الصفحة ١٩٩ - باب من الكلام المحذوف ثم نرجع بعد ذلك إلى الكلام الأول
قال الأصمعي: دخل حبيب بن شوذب الأسدي على جعفر بن سليمان بالمدينة، فقال: «أصلح اللّه الأمير، حبيب بن شوذب واد الصدر، جميل الذكر. يكره الزيارة المملة، و القعدة المنسية [١] » .
و في الحديث: «زر غبا تزدد حبا» .
و قال بعضهم: عن الثوري، عن محمد بن عجلان، عن عياض بن عبد اللّه قال: «إن الدين مجمع لكل هم، هم بالليل و ذل بالنهار، و راية اللّه في أرضه، فإذا أراد اللّه أن يذل عبدا جعله طوقا في عنقه» .
عمر بن ذر قال: الحمد للّه الذي جعلنا من أمّة تغفر لهم السيئات، و لا تقبل من غيرهم الحسنات.
ابن أبي الزناد قال: كنا لا نكتب إلا سنّة، و كان الزهري يكتب كل شيء، فلما احتيج إليه عرفت أنه أوعى الناس.
قال: و قال فيروز حصين: إذا أراد اللّه أن يزيل عن عبد نعمة كان أول ما يغير منه عقله.
و قيل لمحمد بن كعب القرظي: ما علامة الخذلان؟قال: أن يستقبح الرجل ما كان عنده حسنا، و يستحسن ما كان عنده قبيحا.
و قال محمد بن حفص: كن إلى الاستماع أسرع منك إلى القول، و من خطأ القول أشد حذرا من خطأ السكوت.
و قال الحسن: إذا جالست العلماء فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول، و تعلم حسن الاستماع كما تتعلم حسن القول، و لا تقطع على أحد حديثه.
سفيان بن عيينة، قال: كان يقال: العالم مثل السراج، من مر به اقتبس منه.
[١] المنسية: الطويلة.