المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٨٢
|
وما كُنْتُ ذا نَيْرَبٍ فِيهِمُ |
ولا مُنْمِشٍ مِنْهم مُنْمِلِ [١] |
(جر مُنْمِشاً) على تَوَهُّمِ الباءِ فى قوله : ذا نَيْرَبٍ ، حتى كأنه قال : وما كُنْتُ بذى نَيْرَبٍ ، ونَظِيرُه ما أنشدَهَ سيبَوَيْهِ من قولِ زُهَيْرٍ :
|
بَدَا لِىَ أَنِّى لَسْتُ مُدْرِكَ ما مَضَى |
ولا سابِقٍ شَيئاً إذا كان جَائِيَا [٢] |
الشين والباء والميم
ش ب م
* الشَّبَمُ : بَرْدٌ فى الماء ، وماءٌ شَبِمٌ : بارِدٌ. وقولُه :
|
وقد شَبَّهوا العِيرَ أَفْراسَنَا |
فَقَدْ وَجَدُوا مَيْرَهُمْ ذَا شَبَمْ [٣] |
يقول : لمّا رأوْا خيْلَنا مُقْبِلَةً ظَنُّوها عِيراً تَحْمِلُ إليهمْ مَيْراً ، فقد وَجَدُوا ذلك المَيْرَ بارِداً ، كانَ سُمّا وسِلاحاً ، والسُّمُّ والسِّلاح بارِدَانِ ، وقيل : الشَّبَمُ هنا : الموتُ ؛ لأن الحىَّ إذا ماتَ بَرَدَ.
* وَبَقَرَةٌ شَبِمَةٌ : سَمِينَةٌ ، عن ثَعْلبٍ ، والمعروفُ سَنِمَةٌ.
* والشِّبَامُ : عُودٌ يُعَرَّضُ فى شِدْقَىِ السَّخْلَةِ يُوثَقُ من قِبَلِ قَفاهُ ، لئلا يَرْضَعَ. وقد شَبَمَهَا وشَبَّمَهَا.
* وأسَدٌ مُشَبَّمٌ : مَشْدُودُ الْفَمِ ، وفى المَثَلِ « تَفْرَقُ من صَوْتِ الغُرَابِ وتَفْتَرِسُ الأَسدَ الْمُشَبَّمَ » وأصل هذا المَثَلِ أن امْرأةً افْتَرستْ أَسَداً مُشَبَّماً ، وسمِعَتْ صَوْتَ غُرَابٍ فَفَرِقَتْ ، فضُرِبَ ذلك مَثَلاً لكلِّ من يَفْزَعُ من الشىءِ اليَسيرِ وهو جَرِىءٌ على الْجَسِيمِ.
* والشِّبَامَانِ : خَيْطانِ فى البُرْقُعِ تَشُدُّهُ المرأَةُ فى قَفَاها.
* والشَّبَامُ ، بِفَتْحِ الشِّينِ : نباتٌ يُشَبُّ به لَوْنُ الحِنّاءِ ، عن أبى حنيفةَ ، وأنشدَ :
|
على حِينَ أنْ شابَتْ وَرَقَّ لِرَأْسِهَا |
شَبَامٌ وحِنّاءٌ معاً وَصَبِيبُ [٤] |
* وشَبَامٌ : حَىٌّ من هَمْدَانَ.
* وشِبَامٌ : اسمُ رَجُلٍ.
[١] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (نمش).
[٢]البيت لزهير بن أبى سلمى فى ديوانه ص ٢٨٧ ؛ ولسان العرب (نمش) ؛ ولصرمة الأنصارى فى الكتاب (١ / ٣٠٦) ؛ ولصرمة أو لزهير فى الإنصاف (١ / ١٩١).
[٣] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (شبم) ؛ وتاج العروس (شبم).
[٤] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (شبم) ؛ وتاج العروس (شبم).