المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٢٠٣
* والرَّمَضِيَّةُ : آخِرُ المِيرِ ، وذلك حين تَحْترِقُ الأرضُ لأنّ أَوّلَ المِيرِ الرَّبَعِيَّةُ ، ثم الصيَّفيَّةُ ، ثم الدَّفيئة ، ويقال الدَّثَئِيةُ ، ثم الرَّمَضِيَّة.
* ورَمَضَان : من أسماءِ الشُّهورِ معروفٌ ، قال :
|
جارِيةٌ فى رَمَضانَ الماضِى |
تُقَطِّعُ الحديثَ بالإِيماضِ [١] |
أى : إذا تَبَسَّمَتْ قَطَّعَ الناسُ حَدِيثَهُم ونَظَرُوا إلى ثَغْرِها ، قال أبو عُمَرَ مُطَرِّزٌ : هذا خَطَأ ، الإيماضُ لا يكَونُ فى الفَمِ إنما يكونُ فى العَيْنَيْنِ ، وذلك أنهم كانوا يتحدَّثونَ ، فَنَظَرَتْ إليهم ، فاشْتَغَلُوا بحُسْنِ نَظَرِها عن الحديثِ ، ومَضَتْ ، والجمعُ رَمَضَانَاتٌ ، وَرَمَاضِينُ ، وأَرْمِضةٌ ، وأَرْمُضٌ ، عن بعضِ أهلِ اللُّغةِ ، وليس هذا بِثَبَتٍ ، قال مُطَرِّزٌ : كان مُجاهِدٌ يكْرهُ أن يُجْمَعَ رَمَضانُ ، ويقولُ : بَلَغَنِى أنه اسمٌ من أسماءِ الله عزوجل، قال ابنُ دُرَيْدٍ : لما نَقَلُوا أسماءَ الشُّهورِ عن اللغة القديمةِ سَمَّوْها بالأَزْمِنةِ التى هى فيها ، فوافق رَمضانُ أيام رَمَضِ الحرِّ ، فَسُمِّىَ به.
* وأتَاهُ فلم يُصِبْهُ فَرَمَضَ ، وهو أن يَنْتظِرَهُ شيئاً.
* ورَمَضَ النَّصْلَ يَرْمِضُه ويَرْمُضُه رَمْضاً : حَدَّدَهُ.
* وسِكِّينٌ رَمِيضٌ : شديدةُ الحدِّ ، وكلُّ شَديدِ الحَدِّ رَميضٌ.
* ورمضَ الشاةَ يَرْمِضُها رَمْضاً : أَوْقَدَ على الرَّضْفِ ثم شَقَّ الشاةَ شَقّا وعليها جلدُها ، ثم كَسَّرَ ضُلُوعَها من باطنٍ ، لتَطْمَئِنَّ على الأرضِ ، وتَحْتَها الرَّضْفُ وفَوْقَها المَلَّةُ ، وقد أَوْقَدُوا عليها ، فإذا نَضِجتْ قَشّرُوا جِلْدَها وأكَلُوها.
* وارْتَمَضَ الرَّجلُ : فَسَدَ بَطْنُه ومَعِدَتُه ، عن ابن الأعرابىِّ.
مقلوبه : م ر ض
* المرضُ : نَقِيضُ الصِّحةِ ، يكون للإِنسانِ والبَعيرِ ، وهو اسْمٌ للجِنْسِ. قال سيبَوَيْهِ : المَرَضُ من المَصادِرِ المجموعةِ كالشَّغْلِ والعَقْلِ ، قالوا : أمراضٌ وأشغالٌ وعُقُولٌ.
* ومَرِضَ مَرَضاً ، فهو مَارِضٌ ، ومَرِضٌ ، ومَرِيضٌ ، والأُنْثَى مريضةٌ. وقال اللِّحيانىُّ : يقال : عُدْ فلاناً فإنه مَرِيضٌ ولا تَأْكُل هذا الطعام فإنك مارِضٌ إن أكَلْتَه ، أى تَمرَض ،
[١] الرجز لرؤبة فى ملحق ديوانه ص ١٧٦ ؛ وبلا نسبة فى تاج العروس (خضض) ، (رمض) ؛ ولسان العرب (رمض).