المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٤١٠
لا محالَةَ أجْدرُ وأحْجَى بِوُجوبِ التَّسمية له ، قال ابنُ جِنِّى : وقد نبَّه أبو الحسن على هذا المعنى الذى ذكرتُه فى أنَّها لما كانتْ متقدِّمَةً للألفِ بعدها وأَوّلَ لَوازِم القافِيةِ ومُبْتَدأَها سمَّاها الرَّسَ ، وذلك لأنَ الرَّسَ والرَّسِيسَ أَوّلُ الحُمَّى الذى يُؤْذِنُ بها ويَدُلُّ على ورُودِها.
* والرَّسيسُ : الشىءُ الثابِتُ.
* ورَسَ الهَوَى فى قَلْبِه والسَّقَمُ فى جِسْمه رَسّا ورسيِساً ، وأرَسَ : دَخَل وثَبَتَ. ورَسُ الحُبِّ ورسيسُه : بقِيّتُه وأَثَرُه. ورَسَ الحديثَ فى نَفْسِه يَرُسُّه رَسّا : حدَّثَها به. وبَلَغَنى رَسٌ من خَبَرٍ ، أى : طَرَفٌ. ورَسَ له الخبرَ : ذَكَرَهُ له ، قال أبو طالبٍ :
|
هما أَشْرَكَا فى المَجْدِ من لا أبا لَهُ |
من الناسِ إلا أن يُرَسَ له ذِكْرُ [١] |
أَى إلا أن يُذكَر ذِكْراً خَفِياً.
* ورسَ الشىءَ : نَسِيَهُ لتَقادُمِ عَهْدِه ، وقال :
|
يا خَيْرَ مَنْ زانَ سُرُوجَ المَيْسِ |
قد رُسَّتِ الحاجاتُ عِند قَيْسِ |
|
|
إذْ لا يزالُ مُولَعاً بِلَيْسِ [٢] |
||
* والرسُ : البئرُ القديمَةُ أَوِ المَعْدِنُ ، والجمع رِسَاسٌ ، قال النابِغَةُ الجعدىُّ :
تَنَابِلَةٌ يَحْفِرونَ الرِّسَاسَا [٣]
* والرَّسُ : بِئْرٌ لِثَمُودَ ، وقوله تعالى : (وَأَصْحابَ الرَّسِ) [الفرقان : ٣٨] ، قال الزَّجاج : يُرْوَى أن الرَّسَ دِيارٌ لطائِفةٍ من ثَمُود. قال : ويُرْوَى أن الرَّسَ قريةٌ باليمامةِ يقال لها فَلْجُ ، ويُرْوَى أنهم قومٌ كَذَّبُوا نَبِيهَّم ورَسُّوه فى بِئْرٍ ، أى دَسُّوه فيها.
* والرَّسيسُ : واديانِ بنَجْد ، أو موضعانِ.
* والرَّسْرَسَةُ : تثبيت البعيرِ رُكْبَتَيْه فى الأرضِ لِيَنْهضَ.
[١] البيت لأبى طالب فى ديوانه ص ٦٤ ؛ ولسان العرب (رسس) ؛ وتاج العروس (رسس).
[٢] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (رسس) ، (ليس) ؛ وتاج العروس (رسس) ، (ليس).
[٣]عجز بيت للنابغة الجعدى فى ديوانه ص ٨٢ ؛ وكتاب الجيم (٢ / ٣١) ؛ ولسان العرب (رسس) ؛ وتاج العروس (رسس) ؛ وبلا نسبة فى جمهرة اللغة ص ١٢٠ ؛ وتهذيب اللغة (١٢ / ٢٩٠) ؛ وصدره : *سبقت إلى فرط ناهل*.