المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ١٦٨
باب الثلاثى الصحيح
الضاد والسين والراء
ض ر س
* الضِّرْسُ يُذكّر ويُؤنّث ، وأنكر الأصمعىُّ تأنيثَه ، وأنشدَ قولَ دُكَيْنٍ :
فَفَقِئَتْ عينٌ وطَنَّتْ ضِرسُ [١]
فقال : إنما هو : وَطَنَ الضِّرسُ ، فلم يَفْهَمْه الذى سَمِعَه ، وأنشد أبو زَيْدٍ فى أُحْجِيَّةٍ :
|
وسِرْبٍ ملاحٍ قد رأيْنا وجُوهَهُ |
إناثاً أدانِيهِ ذكوراً أواخِرُهُ [٢] |
السِّرْبُ الجماعةُ ، فأراد الأسنانَ لأنّ أَدانِيها الثَّنِيَّة والرَّباعيَّة ، وهما مؤنَّثَان ، وباقى الأسنانِ مذكَّر ، مثل : الناجِذِ والضِّرْس والنابِ. والجمع أضراسٌ ، وأضْرُسٌ ، وضُرُوسٌ ، وقولُ الشاعرِ :
وقافِيَةٍ بَيْنَ الثَّنِيَّة والضِّرْسِ [٣]
زعمُوا أنه يعنى الشِّينَ ، لأنّ مَخْرَجها إنما هو من هنالك ، وقال أبو الحسن الأخفش : ولا أُراهُ عناها ، ولكنه أراد شِدَّة البَيْت وأكْثَر الحروفِ تكون من بين الثَّنِية والضِّرسِ ، وإنما يجاوز الثَّنِيَّةَ من الحروفِ أقَلُّها ، وقيل : إنما يعنى بها السِّين ، وقيل إنما يعنى بها الضّاد.
والجمع أضراسٌ ، وأَضْرُسٌ ، وضُرُوسٌ ، وضَرِيسٌ ، الأخيرة اسمٌ للجَمْعِ. وأضراسُ العَقْلِ وأضراسُ الحُلُمِ : أَرْبعةُ أَضراسٍ تَخْرُجْن بَعْدَ ما يَسْتَحْكِمُ الإِنسانُ.
* والضَّرَسُ : خَوَرٌ يُصِيبُ الضِّرسَ عند أكْلِ الشىء الحامضِ ، ضَرِسَ ضَرَساً ، فهو ضَرِسٌ ، وأَضْرَسَهُ ما أكَلَه.
* وضَرَسه يضْرِسُه ضَرْساً : عضَّهُ.
* والضَّرْسُ : أن تُعَلِّم قِدْحَكَ بأن تعضَّه بأضراسِكَ فتُؤَثِّرَ فيه ، قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمةِ :
[١]الرجز لدكين فى لسان العرب (ضرس) ؛ وتاج العروس (ضرس) ؛ وبلا نسبة فى المخصص (١ / ١٤٦ ، ١٧ / ١٤).
[٢]البيت بلا نسبة فى لسان العرب (ضرس) ؛ وتاج العروس (ضرس) ؛ وتهذيب اللغة (١٥ / ٤٥٦) ؛ والمخصص (١٧ / ١٥).
[٣]الشطر بلا نسبة فى لسان العرب (أمس) ، (ضرس) ؛ والمخصص (١٠ / ١٠٣) ؛ وتهذيب اللغة (١٣ / ١١٨).