المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٣٠٦
جَوْعةٌ. وقيل : الصَّفَرُ : حَنَش البَطْنِ. والصَّفَرُ والصُّفارُ : دُودٌ يكون فى البَطْنِ. والصُّفَارُ : الماءُ الأَصْفَرُ الذى يُصِيبُ البَطْنَ ، وهو السِّقْىُ ، وقد صُفِر بتَخْفيفِ الفاء.
* والصُّفْر : ضَرْبٌ من النُّحاسِ ، وقيل : هو ما صُفِر منه ، واحدته صُفْرةٌ.
* والصِّفْرُ : لغَةٌ فى الصُّفْرِ ، عن أبى عبيدةَ وَحْده ، لم يَكُ يُجيزُه غيرُه ، والضَّمُّ أَجْودُ ، ونَفَى بعضُهم الكَسْرَ.
* والصَّفَّارُ : صانعُ الصُّفْر ، وقولُه أنشدَه ابنُ الأعرابىِّ :
|
لا تُعْجِلَاها أنْ تَجُرَّ جَرَّا |
تَحْدُرُ صُفْراً وتُعَلَّى بُرَّا [١] |
فإن الصُّفْرَ هنا الذَّهَبُ ، فإمَّا أن يكونَ عَنَى به الدَّنانِيرَ لأنها صُفْر ، وإما أن يكونَ سَمّاه بالصُّفْرِ الذى تُعْمَلُ منه الآنِية لما بَيْنَهما من المُشابَهَةِ ، حَتَّى سُمِّىَ اللاطُونَ شَبَهاً.
* والصِّفْرُ والصَّفْرُ ، والصُّفْرُ : الخْالِى ، وكذلك الجميعُ والمُؤَنّثُ ، قال حاتمٌ :
|
تَرَى أنّ ما أَنْفَقْتُ لم يَكُ ضَرَّنِى |
وأنّ يَدِى مِمَّا بَخلْتُ به صُفْرُ [٢] |
والجمعُ من ذلك أصْفَارٌ ، قال :
|
لَيْسَتْ بأَصْفارٍ لِمَنْ |
يَعْفُو ولا رُحٍّ رَحَارِحْ [٣] |
وقالوا : إنَاءٌ أصْفارٌ : لا شىءَ فيه ، كما قالوا : بُرْمَةٌ أَعْشارٌ ، هذه عن ابن الأعرابىِّ.
وآنيةٌ صُفْرٌ كقَوْلِك نِسْوةٌ عَدْلٌ ، عنه أيضًا. وقد صَفِرَ صَفَراً وصُفُوراً ، فهو صَفِرٌ.
والعرب تقول : نَعُوذُ بالله من قَرَعِ الفِنَاءِ وصَفَرِ الإِناءِ.
* وأصْفَر البَيْتَ : أَخْلاهُ ، تقول العربُ : ما أصْغَيْتُ لك إناءً ولا أَصْفَرْتُ لك فِناءً ، وهذا فى المَعْذِرةِ ، يقول : لم آخُذْ إبِلَكَ ومالَكَ فَيَبْقَى إناؤك مَكْبُوباً لا تَجِدُ لبَناً تَحلُبُهُ فيه ويَبْقَى فناؤُك خالِياً مَسْلوباً لا تَجِدُ بَعِيراً يَبْرُك فيه ولا شاةً تَرْبِضُ هناك.
* وصَفِرَتْ وِطابُه : ماتَ.
قال امْرُؤُ القَيْسِ :
[١] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (جرر) ، (صفر) ؛ وتاج العروس (جرر) ، (صفر).
[٢] البيت لحاتم الطائى فى ديوانه ص ٢٠١ ؛ ولسان العرب (صفر).
[٣] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (رحح) ، (صفر) ؛ وتاج العروس (صفر).